البكري الأندلسي
512
معجم ما استعجم
في بلاد قريط ، من بني أبى بكر بن كلاب ; سمى بذلك لسعته ، وبأعلاه ماءة يقال لها الودكاء ، قاله يعقوب ، ونقلته من خطه . ( الخندمة ) بفتح أوله ، وإسكان ثانيه ، بعده دال مهملة مفتوحة ، ثم ميم : اسم جبل بمكة ، وهو مذكور في رسم بذر المتقدم ذكرها ( 1 ) ; قال أبو الرعاس أحد بني صاهلة الهذلي يوم الفتح ; وقيل حماس بن قيس بن خالد ، أحد بني بكر ، وكان يعد سلاحا ، فقالت له امرأته : لم تعد ما أرى ؟ قال : لمحمد وأصحابه . فقالت له : ما أرى أنه يقوم لمحمد وأصحابه شئ . فقال : والله إني لأرجو أن أخدمك بعضهم . ثم قال : إن يقبلوا ( 2 ) اليوم فما بي عله * هذا سلاح كامل وآله * وذو غرارين سريع السلة * ثم شهد يوم الفتح ( 3 ) الخندمة مع ناس قد جمعهم صفوان بن أمية ، وعكرمة ابن أبي جهل ، وسهيل بن عمرو ، فهزمهم خالد بن الوليد ، فمر حماس منهزما حتى دخل بيته ، وقال لامرأته : أغلقى على بابي ( 4 ) . قالت : فأين ما كنت تقول ؟ فقال : إنك لو شهدتنا بالخندمه * إذ فر صفوان وفر عكرمة * واستقبلتنا بالسيوف المسلمة *
--> ( 1 ) في ج : ذكره . ( 2 ) كذا في ز ، ج ، والسيرة لابن هشام . وفى ق : يقدموا . في التاج : " إن يلقني القوم " ( 3 ) في ج : فتح مكة . ( 4 ) في ج : الباب .