البكري الأندلسي

490

معجم ما استعجم

الشمس . والعرب إذا ذكرت المشرق كله قالوا فارس ، فخراسان من فارس ; وعلى هذا تأويل حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " لو كان الايمان بالثريا لناله رجل من فارس " : أنه عنى أهل خراسان ، لأنك إن طلبت مصداق هذا الحديث في ( 1 ) فارس ، لم تجده لا ( 2 ) أولا ولا آخرا ، وتجد هذه الصفة نفسها في أهل خراسان ، دخلوا في الاسلام رغبة ، ومنهم العلماء والنبلاء والمحدثون والنساك والمتعبدون . وأنت إذا حصلت ( 3 ) المحدثين في كل بلد ، وجدت نصفهم من خراسان ، وجل رجالات الدولة من خراسان : البرامكة ، والقحاطبة ، وطاهر ، وبنوه ، وعلى ابن هاشم ، وغيرهم . وأما أهل فارس فإنما ( 4 ) كانوا كنار خمدت ، لم تبق لهم بقية تذكر ( 5 ) ، ولا شريف يعرف إلا ابن المقفع ( 6 ) وابنا سهل : الفضل والحسن . ( الخرب ) بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، وبالباء المعجمة بواحدة : موضع مذكور في رسم الكراع . ( الخربة ) بفتح أوله . وإسكان ثانيه ، وبالباء المعجمة بواحدة ، وهاء التأنيث أرض في ديار غسان ، وفى واد من أوديتها نحر الحارث بن ظالم لقحة الملك يزيد بن عمرو الغساني ، وكان ذلك سبب قتله ، وإخفار الذمة فيه . وقال دريد بن الصمة : ويوم بخربة لا ( 7 ) ينقضي * كأن أناسا به دوروا * وهذا اليوم كان لبني جشم رهط دريد على محارب ، وفيه يقول أيضا :

--> ( 1 ) في ز : من . ( 2 ) لا : ساقطة من ج . ( 3 ) في ج : جملت . تحريف . ( 4 ) فإنما : ساقطة من ج . ( 5 ) تذكر : ساقطة من ج . ( 6 ) في ج . المقنع ، تحريف . ( 7 ) في ج : لم ، تحريف .