البكري الأندلسي
479
معجم ما استعجم
من قرى شيراز ، ينسب إليها جماعة من العلماء ، منهم الفضل بن حماد الخبري ، يروى عن سعيد بن أبي ( 1 ) مريم ، وسعيد بن عفير ( 2 ) . قال الهمداني : سار تبع أبو كرب في غزوته الثانية ، فلما أتى موضع الحيرة ، خلف هناك مالك بن فهم بن غنم بن دوس على أثقاله ، وتخلف معه من ثقل من أصحابه ، في نحو اثنى عشر ألفا ، وقال تحيروا هذا الموضع ، فسمى الموضع الحيرة . فمالك أول ملوك الحيرة وأبوهم ; وكانوا يملكون ما بين الحيرة والأنبار ( 3 ) وهيت ونواحيها ، وعين التمر وأطراف البراري : الغمير والقطقطانة وخفية . وكان مكان الحيرة من أطيب البلاد ، وأرقه هواء وأخفه ماء وأعذاه ( 4 ) تربة ، وأصفاه جوا ، قد تعالى عن عمق ( 5 ) الأرياف ، واتضع عن حزونة الغائط ( 6 ) ، واتصل بالمزراع والجنان والمتاجر العظام ، لأنها كانت من ظهر البرية على مرفإ سفن البحر ، من الصين والهند وغيرهما ، قال أبو دواد يصفها : ودار يقول لها الرائدون * ويل أم دار الحذاقي دارا * فلما وضعنا بها بيتنا * نتجنا حوارا وصدنا حمارا * وبات الظليم مكان الفصيل يسمع منه ( 7 ) بليل عرارا ونهر الحيرة مدفوق ( 8 ) من الفرات إلى النجف . ( بثق الحيري ) : معروف ، منسوب إلى رجل من أهل الحيرة . وقد كانوا ينسبون إلى الحيرة حاري ، يقلبون الياء ألفا ، كما قالوا في طيئ : طائي .
--> ( 1 ) أبى : ساقطة من ج . ( 2 ) في س : عفر . ( 3 ) في ج : إلى الأنبار . ( 4 ) في ج : وأعدله . وفى ز : وأغذاه . تحريف . ( 5 ) في س ، ج : عمق . تحريف . ( 6 ) في ج : الغايظ . ( 7 ) في ج : تسمع . ( 8 ) في ج ، ز : مدفون ، تحريف .