البكري الأندلسي

464

معجم ما استعجم

سويقة ، وورد في شعر الشماخ ذو الحليف ، فلا أعلم أي الموضعين أراد ، قال : وودعت علسا لاقى مناسمنا * لذي ( 1 ) الحليف وداع المبغض القالي * ( ذو الحليفة ) تصغير حلفة ، وهي ماءة بين بني جشم بن ( 2 ) بكر بن هوازن ، وبين بني خفاجة العقيليين ، رهط توبة ، بينه وبين المدينة ستة أميال ، وقيل سبعة ، وهو كان منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من المدينة لحج أو عمرة ; فكان ( 3 ) ينزل تحت شجرة في موضع المسجد ، الذي بذى الحليفة اليوم ، فإذا ( 4 ) قدم راجعا هبط بطن الوادي ، فإذا ظهر من بطن الوادي أناخ بالبطحاء ، التي على شفير الدار الشرقية ، فعرس حتى يصبح ، فيصلى الصبح . فدخل السيل بالبطحاء ، حتى دفن ذلك المكان ، الذي كان يعرس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالمسجد الأكبر الذي يحرم الناس منه هو مسجد الشجرة ، والآخر يسرة مسجد المعرس . روى سالم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له وهو بالمعرس : إنك ببطحاء مباركة . وكان ( 5 ) يخرج من طريق الشجرة ، ويدخل من طريق المعرس ; ومن الشجرة كان يهل بالحج وهناك كان ( 6 ) يقلد الهدى ، وبالشجرة ولدت أسماء محمد بن أبي بكر . وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق ابن عمر وابن عباس وأنس وجابر وعائشة ، أنه وقت لأهل المدينة ذا الحليفة . وقد تقدم ذكر ذلك بأتم من هذا في رسم الجحفة . ثم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل بالجفير ( 7 ) ،

--> ( 1 ) في ج : بذى . ( 2 ) في ج : من . ( 3 ) في ج ، ز : وكان . ( 4 ) في ج : وإذا . ( 5 ) في ج ، س : فكان . ( 6 ) كان ساقطة من ج . ( 7 ) في ج ، س : الحفير .