البكري الأندلسي

361

معجم ما استعجم

ومروا بالجباة يضم فيها * كلا الجيشين من نقع إزار * وقد نزح العوير فلا عوير * ونهيا والبييضة والجفار ( 1 ) * العوير : ماء بالشام ، مذكور في موضعه ، وكذلك ما بعده . ( الجبابات ) جمع جبابة ، بياءين أيضا : موضع بين ديار بكر والبحرين ; وقد ذكرته في رسم ذي قار ، فانظره هناك . ( الجبابة ) بفتح أوله ، وباء أخرى بعد الألف : موضع بنجد ، قال الأفوه : هم سدوا عليكم بطن نجد * وضرات الجبابة والهضيب * الضرات : الأظراب الصغار : والهضيب : موضع هناك . ( الجباجب ) كأنها ( 2 ) جمع جبجب . قال الحربي ( 3 ) : هي منازل منى . قال : وروى ابن إسحاق عن عاصم بن عمر ، قال : لما بايعت الأنصار النبي صلى الله عليه وسلم نادى الشيطان : يأهل الجباجب ، هل لكم في محمد والصباة ( 4 )

--> ( 1 ) يقال : غطاه وغطاه : إذا ستره . والغنثر ( بضم الغين والثاء كما في لسان العرب عن ابن جنى ) : ماء بالشام ، لما وصل إليه سيف الدولة حاز به أموال الأعداء . ومن رواه بالعين المكسورة ، والثاء المثلثة والياء ، فهو الغبار . والمتالي : جمع متلوة ، وهي الناقة التي يتلوها ولدها . والعشار ، جمع عشراء : الناقة التي قربت ولادتها . وتحيرت : يروى بالحاء المهملة ، ورواه ابن جنى ( تخيرت ) بالخاء مبنيا للمجهول ، يعنى تخير أصحابه منها المتالي والعشار ، وهي من أعز أموال العرب . والجباة : بفتح الجيم ، والعوير : بفتح العين ، ونهيا : بكسر النون ، والبييضة ، والجفار . كلها مياه في الشام ، لما وصل إليها جيش سيف الدولة نزحوا مياهها ، لشدة العطش والجهد ، فلم يبقوا منها شيئا . ( انظر شرح ديوان المتنبي المسمى بالتبيان ، المنسوب إلى أبى البقاء العكبري ، طبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بالقاهرة سنة 1936 ، ج 2 ، ص 105 ، 106 ) . ( 2 ) في ج : كأنه . ( 3 ) في ز ، ق : الجرمي ، تحريف . ( 4 ) في سيرة ابن هشام : هل لكم في مذمم والصباة معه . والصباة جمع الصابي ، وهو الذي خرج من دينه إلى دين آخر . وفى ج : والصباء بالهمز ، كما في بعض نسخ السيرة ، وهو جمع الصابئ كصائم وصوام . والأول لغة قريش ، وهي لا تهمز .