البكري الأندلسي

89

معجم ما استعجم

وعددهم ، فكانوا جميعا ينتسبون إلى النضر بن كنانة . قال : فجلس عامر بن لؤي وسامة بن لؤي يوما يشربان بمكة ، فجرى بينهما كلام ، ففقأ سامة عين عامر ، وكان سامة ماضيا ، فخرج من وجهه هاربا حتى أتى عمان ، فتزوج بها ناجية بنت جرم ، على ما تقدم ذكره . ويقال : بل تزوج غيرها ، فصار بنو سامة بعمان حيا حريدا شريدا ، لهم بأس وثروة ( 1 ) ومنعة ، وفيهم يقول المسيب بن علس الضبعي شعره : وقد كان سامة في قومه * له مأكل وله مشرب * فساموه خسفا فلم يرضه * وفى الأرض من خسفهم مذهب * وقد تقدم إنشادها . قال : وأقام ولد فهر حول مكة ، حتى أنزلهم قصي بن كلاب الحرم ، وكانت مكة ليس بها أحد - قال هشام : قال الكلبي : كان الناس يحجون ثم يتفرقون ، فتبقى مكة خالية ، ليس بها أحد - فقريش البطاح من ولد فهر : من دخل مع قصي الأبطح ، وقريش الظواهر من ولد فهر : تيم الأدرم بن غالب بن فهر ، ومعيص بن عامر بن لؤي ، ومحارب والحارث ابنا فهر ; فهؤلاء قريش الظواهر ، وسائر قريش أبطحيون ، إلا رهط أبى عبيدة بن الجراح ، رضي الله عنه ، وهم بنو هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر ، ورهط سهل وسهيل ابني البيضاء ، وهم بنو هلال بن ضبة بن الحارث بن فهر ، فإنهم دخلوا مع قصي الأبطح ، فهم أبطحيون . فهذا ما كان من حديث افتراق معد ومنازلهم التي نزلوها ، ومحالهم التي حلوها في الجاهلية ، حتى ظهر الاسلام .

--> ( 1 ) في ج : " وقوة " .