البكري الأندلسي

7

معجم ما استعجم

أقطارها وأطرارها . وذلك أن الفرات أقبل من بلاد الروم ، فظهر بناحية قنسرين ، ثم انحط عن الجزيرة ، وهي ما بين الفرات ودجلة ، وعن سواد العراق ، حتى دفع ( 1 ) في ، البحر من ناحية البصرة والأبلة ، وامتد ( 2 ) إلى عبادان ، وأخذ ( 2 ) البحر من ذلك الموضع مغربا ، مطيفا ببلاد العرب ، منعطفا عليها ، فأتى منها على سفوان وكاظمة ، ونفذ إلى القطيف ( 3 ) وهجر وأسياف عمان والشحر ، وسال ( 4 ) منه عنق إلى حضر موت ، وناحية أبين وعدن ودهلك ، واستطال ذلك العنق ، فطعن في تهائم اليمن ، بلاد ( 5 ) حكم والأشعريين وعك ، ومضى إلى جدة ساحل مكة ، وإلى الجار ساحل المدينة ، وإلى ساحل تيماء وأيلة ، حتى بلغ إلى قلزم مصر ، وخالط بلادها ، وأقبل النيل في غربي هذا العنق من أعلى بلاد السودان ، مستطيلا معارضا للبحر ، حتى دفع في بحر مصر والشام ، ثم أقبل ذلك البحر من مصر حتى بلغ بلاد فلسطين ، ومر بعسقلان وسواحلها ، وأتى على صور ساحل الأردن ، وعلى بيروت وذواتها من سواحل دمشق ، ثم نفذ إلى سواحل حمص وسواحل قنسرين ، حتى خالط الناحية التي أقبل منها الفرات ، منحطا على أطراف قنسرين والجزيرة ، إلى سواد العراق . فصارت بلاد العرب من هذه الجزيرة التي نزلوها على خمسة أقسام : تهامة والحجاز ، ونجد والعروض ، واليمن . ومعنى تهامة والغور واحد ، ومعنى حجاز وجلس واحد . هكذا ذكر الزبير

--> ( 1 ) كذا في هامش س وصوبه . وفى الأصول الثلاثة ومعجم ياقوت : " وقع " وما أثبتناه أولى ، وقد عبر به المؤلف كثيرا ، وسيأتي التعبير بمثله قريبا ( 2 - 2 ) كذا في ج ومعجم ياقوت . والعبارة ساقطة من نسختي س ، ق . ( 3 ) كذا في ج ، وهو الصحيح . وفى س ، ق : " العطيف " . ( 4 ) كذا في س ، ق . وفى ج ومعجم ياقوت : " ومال " . والتعبير بسال كثير في هذا الكتاب في مثل هذا الموضع ( 5 ) في ج : " ببلاد " .