البكري الأندلسي
81
معجم ما استعجم
من بها من إياد والأزد ، وشدوا خيلهم بكرانيف النخل ، فقالت إياد ( 1 ) : أترضون أن توثق عبد القيس خيلها بنخلكم ؟ فقال قائل : عرف النخل أهله ، فذهبت مثلا . وأجلت عبد القيس إيادا عن تلك البلاد ، فساروا نحو العراق ، وتبعتهم شن بن أفصى ، وعطفت عليهم إياد ، فكاد القوم يتفانون ( 2 ) ، وبادت قبائل من شن . وكانت إياد يقال لها الطبق ، لشدتهم ونجدة كانت فيهم ، ولاطباقهم على الناس بعرامهم وشرهم ، فقال الشاعر : لقيت شن إيادا بالقنا * طبقا وافق شن طبقه * وقال كاهن فيهم : وافق شن طبقه * وافقه فاعتنقه * وقال عمرو بن أسوى الليثي ، من عبد القيس ، بعد ذلك بزمان : ألا بلغا عمرو بن قيس رسالة * فلا تجزعن من نائب الدهر واصبر * شحطنا إيادا عن وقاع فقلصت * وبكرا نفينا عن حياض المشقر * فغلبت عبد القيس على البحرين ، واقتسموها بينهم . فنزلت جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف ( 3 ) بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس ، الخط وأعناءها . ونزلت شن بن أفصى بن عبد القيس طرفها وأدناها إلى العراق . ونزلت نكرة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس وسط القطيف وما حوله . وقال ابن شبة : نزلت نكرة الشفار والظهران ، إلى الرمل وما بين هجر
--> ( 1 ) في ج " لإياد " . والمراد أن إيادا والأزد قالت إحداهما للأخرى : أترضون . . . الخ ( 2 ) في ج : " يتفاوتون " . ( 3 ) " بن بكر بن عوف " . ساقطة من ج .