البكري الأندلسي

76

معجم ما استعجم

قال : فلما قدمت المصاحف عليه عورضت بالإنجيل ، فوجدوا القرآن يوافق الإنجيل ، فأسلموا ، ونادى مناد بالصلاة . قال ابن وثاب عن أبيه : فجعلت أنظر إلى ( 1 ) الصفوف ، ما أرى أطرافها من كثرتها . قال : فلما كان عند الخروج ، لم يخرج منهم إلا أربعة آلاف ، منهم أبى . وقال ثعلبة بن غيلان يذكر خروج إياد من تهامة : تحن إلى أرض المغمس ناقتي * ومن دونها ظهر الجريب فراكس * بها قطعت عنا الوذيم نساؤنا * وخرست الأبناء فيها الخوارس ( 2 ) * إذا شئت غناني الحمام بأيكة * وليس سواء صوتها والعرانس ( 3 ) * تجوب بنا الموماة ( 4 ) كل شملة * إذا أعرضت منها القفار البسابس * فيا حبذا أعلام بيشة واللوى * ويا حبذا أخشافها والجوارس ( 5 ) * أقامت بها جسر بن عمرو وأصبحت * إياد بها قد ذل منها المعاطس * تبدل دعمي بدعوى أخيهم * سباسب آل تجتويها الفوارس * جسر بن عمرو النخعي ، ودعمي بن إياد . فلم يبق بتهامة وغورها ( 6 ) من ولد عدنان إلا مضر وربيعة ومن كان معهم أو دخيلا فيهم أو مجاورا لهم . قال ابن شبة : وإلا قسى بن منبه بن النبيت

--> ( 1 ) " إلى " : ساقطة من ج . ( 2 ) الوذيم : ما تعلق به التمائم ونحوها من خيط أو نحوه ، والخوارس : النسوة اللواتي يطعمن الناس في ولادة المرأة ، واسم ذلك الطعام : الخرس . ( 3 ) العرانس ، جمع عرناس : طائر يشبه الحمامة . ( 4 ) في صفة جزيرة العرب للهمداني : " البوباة " وهي الموماة أيضا . ( 5 ) في صفة جزيرة العرب : " أخشافها والجوارس " والأخشاف : الظباء ، جمع خشف كصفر . والجوارس : الطيور المصوتة . وفى الأصول : " حشانها " بدل " أخشافها " . وهو تحريف . ( 6 ) في ج : " وغيرها " ، وهو من تحريف الناسخ ، وقد أعاده المؤلف صحيحا فيما يأتي قريبا .