البكري الأندلسي

3

معجم ما استعجم

وأفرعن في وادي الأمير بعدما * كسا البيد سافي القيظة المتناصر ( 1 ) * فقال الأعرابي : لا أعرف وادي الأمير . قال : فقلت : إنها في كتاب أبى عبيدة : " في وادي دلاميد " ، فقال : ولا أعرف هذا . ولعلها جلاميد ، ففصلت الجيم من اللام . قال أبو حاتم : وفى رواية ابن جبلة : وادي الأميل ، باللام . وكلها غير معروفة . فهؤلاء عدة من العلماء قد اختلفوا في اسم موضع ، ولم يدروا وجه الصواب فيه ، وسأبين ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى . وهذا يزيد بن هارون ( 2 ) ، على إمامته في الحديث ، وتقدمه في العلم ، كان يصحف " جمدان " ، وهو جبل في الحجاز بين قديد وعسفان ، من منازل بني أسلم ( 3 ) ، فيقول : " جندان " بالنون . وذلك في الحديث الذي يرويه العلاء ( 4 ) عن أبي هريرة : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسير في طريق مكة ، فمر على جبل يقال له جمدان ، فقال : سيروا ، هذا جمدان ( 5 ) ، سبق المفردون [ قالوا : وما المفردون يا رسول الله ؟ قال : ] ( 6 ) الذاكرون الله كثيرا والذاكرات ) .

--> ( 1 ) كذا في س ، وهو الصحيح . وفى ج : " ساقى القيظة " . وفى ق : " سافي الغيضة " . وهاتان الروايتان محرفتان . وقد استشهد بالبيت صاحب اللسان في مادة " أمر " . وفيه : " أفزعن " بدل " أفرعن " . وهو تحريف . ( 2 ) كذا في الأصول ، وهو الصحيح . وفى معجم البلدان لياقوت : " مروان " وهو تحريف . ( 3 ) كذا في ج ومعجم البلدان . وهو المذكور في " جمدان " من هذا المعجم . وفى س ، ق : " سليم " . ( 4 ) كذا في س ، ق وصحيح مسلم ، وهو الصحيح . وفى ج : " العلماء " . ( 5 ) اسم هذا الجبل : " جمدان " في صحيح مسلم وفى الأصول ومعجم البلدان وكتب اللغة . وفى التهذيب للأزهري : " بجدان " . ( 6 ) ما بين القوسين : من لفظ الحديث ، كما في صحيح الإمام مسلم في كتاب الذكر .