البكري الأندلسي
34
معجم ما استعجم
وأوصى بألا تستباح دياركم ( 1 ) * وحاموا عليها تنطقوا في المحافل * وغالوا بأخذ المكرمات فإنها * تفوز غداة السبق عند التفاضل * وكان حنظلة بن نهد من أشراف العرب ، وكان له منزلة بعكاظ في مواسم العرب ، وبتهامة والحجاز ، ولذلك يقول قائلهم : حنظلة بن نهد * خير ناش ( 2 ) في معد * وعاش الذويد - واسمه جذيمة بن صبح ( 3 ) بن زيد بن نهد - زمانا طويلا ، لا تذكر العرب من طول عمر أحد ما تذكر من طول عمره ، زعموا أنه عاش أربع مئة سنة ، وقال حين حضرته الوفاة : اليوم يبنى لذويد بيته [ يا رب غيل حسن ثنيته ] ( 4 ) ومعصم موشم لويته ومغنم في غارة حويته لو كان للدهر بلى أبليته أو كان قرني واحدا كفيته
--> ( 1 ) في س : " بلادكم " ( 2 ) في ج : " ناشئ " بالهمز . ولا ندري : أسجع هذا القول أم شعر . ( 3 ) كذا في رواية ابن شبة التي نقلها المؤلف هنا وفى كتاب الاشتقاق لابن دريد ، في أنساب قضاعة ، ما نصه : " ومن رجالهم دويد بن زيد بن نهد ; وهو الذي طال عمره ، وله حديث . وأوصى عند موته بنيه : " أوصيكم بالناس شرا ، لا تقيلوا لهم عثرة ، ولا تقبلوا لهم معذرة ، أطولوا الأسنة ، وقصروا الأعنة ، وإذا أردتم المحاجزة ، فقبل المناجزة ، التجلد ، ولا التبلد " . وفيه كلام كثير . ودويد : تصغير دود . اه . ( 4 ) الغيل : الساعد الريان الممتلئ . وهذا البيت ساقط من نسختي س ، ق . وفى عدد أبيات هذا الرجز وترتيبها خلاف كثير في المراجع .