البكري الأندلسي
294
معجم ما استعجم
ويروى : ببيش بفتح الباء ، وهو موضع آخر . وقال يعقوب : بيشة وتربة ورنية والعقيق : أودية تنصب ( 1 ) من جبال تهامة ، مشرقة ( 2 ) في نجد . قال : وبعض بيشة لبني هلال ، وبعضها لسلول . هكذا نقلته من خط يعقوب : رنية بالنون ، وغيره يقول : رقية ، بالقاف . وبيشة أخرى ; وهي بيشة السماوة ، وهي ماسدة ; قال مزرد : لأوفى بها شم كأن أباهم * ببيشة ضرغام غليظ السواعد * ومن كلام خالد بن صفوان ، وكان قدم على هشام بن عبد الملك ، فسأله كيف كان في مسيره ؟ فقال : في بعض كلامه ، حتى إذا كنا ببيشة السماوة ، بعث الله علينا ريحا حرجفا ( 3 ) ، انجحرت لها ( 4 ) الطير في أوكارها ، والسباع في أسرابها ، فلم أهتد لعلم لامع ، ولا لنجم طالع . ولما قدم جرير بن عبد الله على النبي صلى الله عليه وسلم قال له : أين منزلك ؟ قال بأكناف بيشة . يعنى بيشة السماوة . وروى القتبي من طريق عمران بن موسى ، عن الزهري عن عبيد الله ، عن عبد الله بن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل جرير بن عبد الله عن منزله ببيشة ، فقال : شتاؤها ( 5 ) ربيع ، وماؤها يريع ( 6 ) ، لا يقام ماتحها ( 7 ) ،
--> ( 1 ) في س . تصب . ( 2 ) في ج : مشرفة . ( 3 ) هذه الكلمة ساقطة من ق . والحرجف : الباردة . ( 4 ) كذا في س ، وفى ق ، : انحجرت له . وفى ج : انحجرت بها . ( 5 ) كذا في س والنهاية لابن الأثير . وفى ق ، ج : شتاؤنا ، وماؤنا . تحريف . ( 6 ) كذا في س والنهاية . وفى ج : بريع ، وهو تحريف . ومعنى يريع : يعود ويرجع ( النهاية ) . ( 7 ) كذا في س ، ج . وفى ق : لا يعامى . والماتح : المستقى من البئر بالدلو ، من أعلى البئر . أراد أن ماءها جار على وجه الأرض ، فليس يقال لها ماتح ، لان الماتح يحتاج إلى إقامته على الآبار ليستقى ( النهاية ) .