البكري الأندلسي

283

معجم ما استعجم

موضع آخر باليمن ، على ما بينته في موضعه . وهكذا صحت الرواية عن أئمة . اللغويين الضابطين للكلام : " الموازج " بالميم في بيت الهذلي ، وإنما اختلفوا في فتحها أو ضمها ، على ما بينته في موضعه ; ويؤيد ذلك أن الاسم عربي ، وليس في الكلام ( ب ز ج ) ، ولا يتصرف أيضا من ( 1 ) مقلوبه إلا قليل ، قولهم أخذته بزابجه : أي بأجمعه ، وقولهم : خبز جبيز : أي ( 2 فطير ، وقيل يابس . ومنه قولهم للبخيل جبز . وقد قال بعض اللغويين : إن قولهم خبز جبيز 2 ) : دخيل ليس بعربي . فأما ( م ز ج ) فموجود في العربية ، متصرف كثير . وفى المواضع " مزج " بالميم : عربي معروف ، لا يكاد يفارقه الماء ، من غدران وادي العقيق ، سنذكره في موضعه إن شاء الله تعالى . * بواط * بضم أوله ، وبالطاء المهملة ، على بناء فعال ، من ناحية رضوى ، قد تقدم ذكره في رسم الأشعر . وإلى بواط انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوته الثانية ، ورجع ولم يلق كيدا ; وذلك في ربيع الأول سنة اثنتين : وغزوته الثالثة هي العشيرة . * بوانة * بضم أوله ، وبالنون ، على بناء فعالة : موضع بين الشام وبين ديار بني عامر ، قد ذكرته بأتم من هذا في رسم المضيح ، فانظره هناك . وقال الشماخ : نظرت وسهب من بوانة بيننا * وأفيح من روض الرباب عميق * ومن حديث الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي قلابة ، قال : حدثني يحيى بن الضحاك ، أن رجلا نذر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينحر إبلا ببوانة . فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إني نذرت أن أنحر إبلا ببوانة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هل كان فيها وثن من أوثان

--> ( 1 ) في ج : في . ( 2 - 2 ) العبارة : ساقطة من ج .