البكري الأندلسي
280
معجم ما استعجم
ببني فزارة ، ويأخذ من أصاب منهم . فلما فرغ الحجاج من أمر ابن الزبير ، نزل ببني فزارة ، فأتاه حلحلة بن قيس بن أشيم بن يسار ، أحد بني العشراء ، وسعيد بن أبان بن عيينة بن حصن ، رئيسا فزارة ، فأوثقهما ، وبعث بهما إلى عبد الملك ، فقتلا ( 1 ) صبرا ، وأقاد منهما كلبا . وقال بشر بن مروان لحلحلة لما قدم ليضرب عنقه صبرا حلحل ، فقال : أصبر من عود ( 2 ) بدفيه الجلب * قد أثر البطان فيه والحقب ( 3 ) * ثم لما قدم سعيد قال : صبرا يا سعيد ، فقال : أصبر من ذي ضاغط عركرك * ألقى بواني زوره للمبرك * وقال حلحلة لما قدم ليقتل : لئن كنت مقتولا أقاد برمتي * فمن قبل قتلى ما شفى نفسي القتل * وقد تركت حربي رفيدة كلها * مخالفها في دارها الجوع والذل * * بنات مشيع * جمع بنت ، مضاف إلى مشيع ، بالميم المضمومة ، والياء المفتوحة ، أخت الواو ، والعين المهملة : قرى معلومة بالشام ، تنسب ( 4 ) إليها الخمر الجيدة ، قال الأعشى : من خمر عانة أعرقت بمزاجها * أو خمر بابل أو بنات مشيعا * * البنانة * بضم أوله ، وفتح ثانيه ، بعده نون أخرى ، على بناء فعالة ( 5 ) : موضع فيما يلي أقر ، قال النابغة الذبياني : أرى البنانة أقوت بعد ساكنها * فذا سدير فأقوت ( 6 ) منهم أقر *
--> ( 1 ) في ج : " فقتلهما " . ( 2 ) في ج : " عرد " . ( 3 ) في ج : " الحقب " . ( 4 ) في ج : " ينسب " . ( 5 ) قدمت ق ، ز التحديد على الضبط . ( 6 ) في ج : " فأقوى " .