البكري الأندلسي

244

معجم ما استعجم

بالغين المعجمة ، تضم وتكسر ، لغتان ، بعدها ميم وألف ودال مهملة . وفى حديث هجرة النبي عليه السلام أنه لما ابتلى المسلمون ، خرج أبو بكر مهاجرا إلى أرض الحبشة ، حتى إذا بلغ برك الغماد ، لقيه ابن الدغنة ، وهو سيد ، القارة ، فقال : أين تريد يا أبا بكر ؟ قال أخرجني قومي ، فأريد أن أسيح في الأرض ، وأعبد ربى . فقال ابن الدغنة : " إن مثلك لا يخرج ولا يخرج ، أنت تكسب المعدوم ، وتصل الرحم ، وتحمل الكل ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق ، وأنا لك جار ; ارجع إلى بلدك ، فاعبد ربك في بلدك . فرجع أبو بكر . وذكر باقي الحديث . وقال أبو محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني ( 1 ) : برك الغماد في أقصى اليمن . وقال أبو محمد ( 2 ) : برك ونعام : موضعان في أطراف اليمن . وقال أوس بن حجر : تنكر بعدي من أميمة صائف * فبرك فأعلى تولب فالمخالف * فبطن السلى فالسخال تعذرت * فمعقلة إلى مطار فواحف ( 3 ) * فقو فرهبى فالسليل فعاذب * مطافيل عوذ الوحش فيها عواطف * هذه المواضع في ديار بني تميم وديار بني عامر : وقد قيل إن البرك من أوطانهم ، والبريك مصغرا لبني هلال بن عامر . وبرك : اسم وادي شواحط ، وانظرهما في رسم الحرار ، من حرف الحاء . وقال أرطاة بن سهية :

--> ( 1 ) هذا هو الصحيح في اسمه . وفى س : أحمد بن محمد بن يعقوب . وفى ز ، ق : " أحمد بن يعقوب " . وفى ج : " محمد بن يعقوب " . ( 2 ) كذا في ز ، ق ; وهو الهمداني . وفى س ، ج : أبو عمرو . ( 3 ) في ج : " إلى مطارف واحف " ، وهو تحريف .