البكري الأندلسي

237

معجم ما استعجم

أيلة والتيه . وانظره في رسم بصاق ، والاختلاف فيه * براقش * بفتح أوله ، وبالقاف المكسورة ، والشين المعجمة : واد باليمن شجير ، وكذلك هيلان ، كانا للأمم السالفة ; قاله أبو حنيفة ، وأنشد للجعدي : تستن بالضرو من براقش أو * هيلان أو ناضر من العتم * قال : وأكثر نبات الضرو باليمن . وقال في باب الضرو : براقش وهيلان : مدينتان عاديتان باليمن ، خربتا . قال القتبي : حدثني أبو حاتم عن الأصمعي قال : حدثنا أبو عمرو بن العلاء قال : بنيت سلحين ( 1 ) ، مدينة باليمن ، في سبعين أو ثمانين سنة وبنيت براقش ومعين بغسالة أيديهم ، فلا يرى لسلحين ( 1 ) أثر ولا عين ( 2 ) . قال الهمداني : براقش قائمة إلى اليوم ( 3 ) ، وذلك

--> ( 1 ) سلحين ضبطها ياقوت : بفتح أوله وسكون ثانيه ، ثم حاء مهملة ، مكسورة . وآخره نون . وضبطه البكري بكسر أوله . وهو حصن عظيم من حصون اليمن ، ذكره الهمداني في كتابه الإكليل ج 8 ص 48 ، طبعة برنستن ، وذكروه في أشعارهم . قال علقمة بن شراحيل بن مرثد الحميري : أبعد بينون لا عين ولا أثر * ولا بعد سلحين يبنى الناس أبياتا * وهذا القصر هو الذي أراده أبو عمرو بن العلاء في حديث القتبي هنا . وأما سلحون بياء بعد السين ، فموضع آخر قرب الحيرة ، بين الكوفة والقادسية ، ولذلك ذكرها الشعراء في الفتوح أيام القادسية مع الحيرة ، قال هانئ بن مسعود : قد عمرنا وقد رأينا لدى الحيرة في السيلحين خير قتيل وقد غلط الناسخ ، فوضع السيلحين موضع سلحين ، في جميع الأصول التي بأيدينا من المعجم . ( 2 ) يقال : لم يبق منه عين ولا أثر . وفي الأصول : ولا " عثير " ، وهو تحريف . ( 3 ) عبارة الهمداني في كتابه الإكليل ج 8 ص 105 هي : " وأما براقش فقائمة " ، والزيادة التي بعدها من كلام أبى عبيد البكري . وقد حدد قيام براقش بسنة 330 ه‍ بحساب الجمل ، فرمز للسنة بالحرفين " شل " ، والشين في حساب الجمل عند المشارقة تساوى 300 ، واللام تساوى ثلاثين . وهذه السنة قريبة من سنة 334 ه‍ التي توفى فيها الهمداني ; فكأنه يريد أن يقول : كانت براقش قائمة إلى آخر حياة الهمداني مؤلف الإكليل .