البكري الأندلسي

226

معجم ما استعجم

الرقم ، وبين البثاءة ( 1 ) وبين ساحوق بريدان ، وقد كانت في هذه المواضع كلها حروب بين بني عامر ، وبنى عبس وذبيان ، وينسب إلى كل واحد من هذه المواضع يوم من تلك الأيام . * بثر * بفتح أوله ، وإسكان ثانيه ، وبالراء المهملة : اسم ماء بذات عرق ; وأنشد الأصمعي : إلى أي نساق وقد بلغنا * ظماء عن مسيحة ( 2 ) ماء بثر * وأنشده المفجع في كتاب المنقذ " إلى أني نساق " بالنون ، ونسبه إلى أبى جندب الهذلي . * البثنية * بفتح أوله وثانيه ، وبالنون ثم الياء أخت الواو مثقلة ، وهي بالشام معروفة ، من كور دمشق . والبثنة والبثنة الأرض السهلة ، وبذاك سميت المرأة بثينة ( 3 ) . وفى الحديث ( 4 : " فلما ألقى الشام بوانيه وصار بثنية وعسلا 4 ) " ، فسروه أنه بر ( 5 ) ينسب إلى ( 6 ) هذه المدينة المذكورة .

--> ( 1 ) البثاءة هنا بالهاء في آخرها ، في جميع نسخ الأصول . ( 2 ) كذا في معجم البلدان في ( مسح ) وفى التاج نقلا عنه ، وهو الصحيح . وفى الأصول : سميحة . ( 3 ) أي بتصغير بثنة ، كما في اللسان ، وقد سموا بمكبرها أيضا . ( 4 - 4 ) هذه العبارة من خطبة لخالد بن الوليد لما عزله عمر عن الشام . قال : إن عمر استعملني على الشام وهو له مهم ، فلما ألقى الشام بوانيه ، وصار بثنية وعسلا ، عزلني واستعمل غيري " . بوانيه : خيره ، وما فيه من السعة والنعمة ; وهي في الأصل أضلاع الصدر ، وقيل الأكتاف والقوائم ; الواحدة : بانيه . أما البثية فهي إما بفتح الثاء ، كما شرحها المؤلف ، وإما بسكونها منسوبة إلى البثنة بسكون الثاء ، وهي الأرض السهلة اللينة ، أو هي الزبدة الناعمة . أراد خالد أن الشام سكن وذهبت شوكته ، وصار لينا لا مكروه فيه ، خصبا كالحنطة والعسل ; أو صار زبدة ناعمة وعسلا صرفين ; لأنه صار تجبى أمواله من غير تعب ( انظر اللسان والنهاية لابن الأثير ، في بثن ، وبون ) . ( 5 ) في ق : " مويه " ، وهو تحريف . ( 6 ) في س : " تنسب إليه ; وفى ق : " نسب إلى " .