البكري الأندلسي
223
معجم ما استعجم
يعنى النجف . قالوا : لنا . قال : فتبيعونيها ( 1 ) ؟ قالوا : هي لك ، فوالله ما تنبت شيئا . فقال : لا أحب إلا أن تكون شراء ; فدفع إليهم غنيمات كن معه ، والغنم بالنبطية يقال لها نقيا . وذكر إبراهيم عليه السلام أنه يحشر من ولده من ذلك الظهر سبعون ألف شهيد . فاليهود تنقل موتاها إلى بانقيا ، لمكان هذا الحديث . ثم نزل إبراهيم القادسية ، فغسل بها رأسه ، ثم دعا لها أن يقدسها الله ، فسمت القادسية ; ثم أخذ فضل الماء ، فصبه يمنة ويسرة ، فحيث انتهى ذلك الماء منتهى العمران ; ثم ارتحل إلى البيت الحرام . قال : وزعم ( 2 ) الكلبي أن القادسية سميت بالنريمان الهروي ، وكان من أهل قادس هراة ، أنزله كسرى بها في أربعة آلاف ، مسلحة بينه وبين العرب ، وقال له : لا ترى قادس هراة أبدا . وروى أبو عبيد في كتاب الأموال ، عن عباد بن العوام ، عن حجاج عن الحكم ، عن عبد الله بن مغفل ( 3 ) ، أنه قال : لا تشترين ( 4 ) من أرض السواد إلا من أهل ( 5 ) الحيرة وأهل بانقيا وأهل أليس . يعنى أن أرض السواد افتتحت عنوة ، إلا أن أهل الحيرة كان خالد بن الوليد ( 6 ) صالحهم في ( 7 ) خلافة أبى بكر رضي الله عنه . وأما أهل بانقيا وأليس فإنهم دلوا أبا عبيد وجرير بن عبد الله على مخاضة ، حتى عبروا إلى فارس ، فذلك كان صلحهم وأمانهم ، وفيه أحاديث ، وأبو عبيد هذا هو أبو ( 8 ) المختار ، وكان له هنالك مشاهد وآثار .
--> ( 1 ) كذا في ج ، ز . وفى س : " فتبيعونها " . ( 2 ) في ج : " وعزم " . ( 3 ) في س ، ق ، ز : " معقل " . ( 4 ) في ج : " لا أشترين " . ( 5 ) في ج . " أرض " . ( 6 ) ج ، س : بزيادة " قد " بعد الوليد . ( 7 ) سقطت في من ق ، س . ( 8 ) سقطت " أبوه " من ج ، ز