البكري الأندلسي
216
معجم ما استعجم
عن ابن عباس فيها روايتان : إحداهما أن الأيكة من مدين إلى شغب وبدا ; والثانية أنها من ساحل البحر إلى مدين . قال : وكان شجرهم المقل ; والأيكة عند أهل اللغة : الشجر الملتف ، وكانوا أصحاب شجر ملتف . وقال قوم الأيكة : الغيضة ، وليكة : اسم البلد حولها ، كما قيل ( 1 في مكة وبكة 1 ) . قال أبو جعفر ابن النحاس : ولا يعلم " ليكة " اسم بلد . * أيل * بفتح أوله ، وتشديد ثانيه : موضع قبل أريك ، من ديار غنى ; وقد تقدم ذكر ( 2 ) أريك ; قال الشماخ : تربع أكناف القنان فصارة * فأيل فالماوان فهو زهوم * وقال أرطاة بن سهية : فهيهات وصل من أميمة دونه * أريك فجنبا أيل فالفوارع * وقد رأيته في كتاب موثوق به : " فجنبا آيل " بمد الهمزة ، على بناء فاعل ، ولعلهما لغتان . ووقع في كتاب الأيام لأبي عبيدة ، في مقتل عمير بن الحباب بالثرثار : " فأدركوا بني تغلب برأس الإيل " بكسر الهمزة ، وفتح الياء ، هكذا ضبط عن أبي على ( 3 ) ، وانظره في رسم الثرثار . * أيلة * بفتح أوله ، على وزن فعله : مدينة على شاطئ البحر ، في منصف ما بين مصر ومكة . هذا قول أبى عبيدة ، وقد أنشد قول حسان : ملكا من جبل الثلج إلى * جانبي أيلة من عبد وحر * قال : وجبل الثلج بدمشق . يعنى عمرو بن هند ، وحجر بن الحارث الكندي وقال محمد بن حبيب وقد أنشد قول كثير :
--> ( 1 - 1 ) في ج : " لمكة بكة " . ( 2 ) سقطت الكلمة من ج . ( 3 ) زادت ج بعد أبي على هذه العبارة : " القالي ، ولعله موضع آخر " .