البكري الأندلسي
18
معجم ما استعجم
وصار لجنادة بن معد : الغمر غمر ذي كندة وما صاقبها ، وبها كانت كندة دهرها الأطول ; ومن هنالك احتج القائلون في كندة بما قالوا ( 1 ) ، لمنازلهم من غمر ذي كندة ; فنزل أولاد جنادة هنالك ، لمساكنهم ومراعي مواشيهم ، من السهل والجبل ; وهو أشرس ، وهو أبو السكون والسكاسك ابني أشرس بن ثور بن جنادة ; وكندة بن ثور بن جنادة ، ومن نسب كندة في معد يقول : ثور بن عفير بن جنادة بن معد . قال عمر بن أبي ربيعة : إذا سلكت غمر ذي كندة * مع الركب ( 2 ) قصد لها الفرقد * هنالك إما تعزى الفؤاد ( 3 ) * وإما على إثرهم ( 4 ) تكمد * وصار لمضر بن نزار : حير الحرم إلى السروات ، وما دونها من الغور ، وما والاها من البلاد ، لمساكنهم ومراعي أنعامهم ، من السهل والجبل . وصار لربيعة بن نزار : مهبط الجبل من غمر ذي كندة ، وبطن ذات عرق وما صاقبها من بلاد نجد ، إلى الغور من تهامة ، فنزلوا ما أصابهم ، لمساكنهم ومراعي أنعامهم ، من السهل والجبل . وصار لإياد وأنمار ابني نزار : ما بين حد أرض مضر ، إلى حد نجران وما والاها وما صاقبها من البلاد ، فنزلوا ما أصابهم لمساكنهم ومسارح أنعامهم . وصار لقنص بن معد وسنام بن معد وسائر ولد معد : أرض مكة ، أوديتها وشعابها وجبالها وما صاقبها من البلاد ، فأقاموا بها مع من كان بالحرم حول البيت من بقايا جرهم .
--> ( 1 ) يعنى أن نسبهم في عدنان ، كما صرح بذلك ياقوت في معجم البلدان ، نقلا عن ابن الكلبي . ( 2 ) كذا في الأصول وللديوان . وفى معجم البلدان ورواية للأغاني " الصبح " . ( 3 ) كذا في الديوان ومعجم البلدان والأغاني . وفى الأصول : " تعز الهوى " أي تغلبه . ( 4 ) كذا في الأصول ومعجم البلدان . وفى الأغاني : " إثرها " .