البكري الأندلسي

168

معجم ما استعجم

مقصورا من الممدود ، نحو نصيب وأنصباء ، وعلى هذا استشهد به الحربي . ويروى علا أطرقا ، من العلو ; وجمع طريق على أطرق يدل على تأنيثة ، لأنه تكسير المؤنث ، كعناق وأعنق ، وعقاب وأعقب . والذي يدل على تذكيره قول الهذلي [ صخر الغى ] ( 1 ) : فلما جزمت به قربتي * تيممت أطرقة أو خليفا * فهذا ( 2 ) كجريب وأجربة ، وقفيز وأقفزة . قال ثعلب : قوله " على أطرقي " أراد : على أطرقة ، فأبدل من هاء التأنيث ياء ، كما يقال في شكاعى شكاعة ، كما يبدل أيضا من الألف تاء ، قال الراجز : من بعدما وبعدما وبعدمت * صارت نفوس القوم عند الغلصمت * وعلى هذا حمل أكثر العلماء قولهم في مثل : " حنت ولات هنت لك وأنى لك مقروع ( 3 ) أنه أراد ولات هنا ، أي ليس أوان ( 4 ) ذلك ، من قول الأعشى : لات هنا ذكرى جبيرة أم عن * جاء منها بطارق الأهوال * * الأطهار * على مثال أفعال ، كأنه ( 5 ) جمع طهر : رمال معروفة ( 5 ) قال الراجز : يا دار أم الغمر بين الأطهار * وبين ذي السرح سقيت من دار *

--> ( 1 ) زيادة في ج . ( 2 ) في : " وهذا " . ( 3 ) هذا مثل منثور في رواية المؤلف ومجمع الأمثال للميداني وجعله صاحب تاج العروس شعرا في ( هنن ) وفى ( قرع ) . ومقروع : لقب عبد شمس بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم ، وفيه يقول مازن بن مالك بن عمرو بن تميم ، وفى الهيجمانة بنت العنبر ابن عمرو بن تميم ، هذا المثل . قال الميداني : أي اشتاقت وليس وقت اشتياقها ; ثم رجع من الغيبة إلى الخطاب . يضرب لمن يحن إلى مطلوبه قبل أوانه . ( انظر تفصيل الخبر في مجمع الأمثال ) . ( 4 ) كذا في س ، ق ، ز . وفى ج : " ليس هنا وأن " وهو تحريف . ( 5 ) في ج : " رمل معروف " .