البكري الأندلسي

12

معجم ما استعجم

وقال الخليل : سمى حجازا لأنه فصل بين الغور وبين الشام ، وبين تهامة ونجد . فجرش من جزيرة العرب ، ونجران من جزيرة العرب . وأخرج عمر بن الخطاب اليهود والنصارى من جزيرة العرب ، إلا أنه لم يخرجهم ( 1 ) من نجران ولا اليمامة والبحرين فسميت العروض . قال الحربي : ولذلك ضعف قول الخليل وقول محمد بن فضالة . وحد الشام : ما وراء تبوك . وتبوك من الحجاز ، وكذلك فلسطين ، ومن المدينة إلى طريق الكوفة إلى الرمة حجاز . وما وراء ذلك نجد ، إلى أن تشارف أرض العراق ومن طريق البصرة إلى بطن نخل حجاز ، وما وراء ذلك نجد . إلى أن تشارف البصرة . ومن المدينة إلى طريق مكة ، إلى أن تبلغ الأثاية مهبط العرج : حجاز . وما وراء ذلك فهو تهامة ، إلى مكة ; إلى جدة ، إلى ثور ( 2 ) وبلاد عك وإلى الجند ، وإلى عدن أبين ، هذا غور كله من أرض تهامة . وما بين المدينة إلى طريق صنعاء إذا سلك ( 3 ) على معدن بني سليم : حجاز ، إلى الجرد ( 4 ) ، إلى نجران إلى صنعاء . ومن المدينة إلى بطن نخل إلى شباك أبى علية : حجاز . إلى الربذة ، وما وراء ذلك إلى الشرف ، إلى أضاخ وضرية واليمامة : نجد . وروى الشيباني عن أبيه قال : أخبرني أبو البيداء . قال : وقف عبد الملك بن مروان جارية للشعراء ، فقال : أيكم يجيز هذا البيت وهذه الجارية له ؟ ثم أنشد : بكى كل ذي شوق يمان وشاقه * شآم فأنى يلتقي الشحيان ؟ ( 5 ) *

--> ( 1 ) في س ، ق : " يخرجهما " . ( 2 ) كذا في ج ، ق . وهو واد ببلاد مزينة ، غير ثور الذي هو جبل بمكة . وفى س : " توز " . ( 3 ) في ج " تسلك " . ( 4 ) في ق : " الجدد " . ( 5 ) في س : " الشجنان " .