البكري الأندلسي

100

معجم ما استعجم

تنتهي إلى السوارقية ، على ثلاثة أميال من عين النازية ، وهي قرية لبني سليم ، فيها منبر ، ويستعذبون الماء من واد يقال له سوارق ، وواد يقال له الا بطن ، ماء عذبا ، ولهم مزارع واسعة ، ونخل كثير ، وفواكه جمة ، من الموز والتين والعنب والرمان والسفرجل والخوخ . وحدها ينتهى إلى ضرية ، وحواليها قرى ، منها قيا ، بينهما ثلاثة فراسخ ، وهي كثيرة الأهل والمزارع والنخل ، قال الراجز : ما أطيب المذق بماء قيا * وقد أكلت قبله برنيا * وقرية يقال لها الملحاء ، سميت بالملحاء ، بطن من حيدان ، وهي في بطن واد يقال له قوران ، يصب من الحرة فيه ثلاث آبار عذاب ، ونخل وشجر ، وحواليها هضاب ، يقال هضبات ذي مجر ، قال الشاعر : * بذى مجر أسقيت صوب غوادي * وذو مجر : غدير بينهن كبير في بطن قوران ، وبأعلاه ماء يقال له ليث ، آبار كثيرة عذبة ، ليس لها مزارع ، لغلظ موضعها ، وخشونته ، وفوق ذلك ماء يقال له شس ، آبار كثيرة أيضا ، وفوق ذلك بئر يقال لها ذات الغار ، أغزرها ماء وأكثرها ، تسقى بها بواديهم ، قال ( 1 ) ابن قطاب السلمي : لقد رعتموني يوم ذي الغار روعة * بأخبار سوء دونهن مشيبي * نعيتم في قيس بن عيلان عنوة * وفارسها تنعونه لحبيبي * وحذاء هذا الجبل جبل يقال له أقراح ، شامخ لا ينبت شيئا ، كثير النمور والأروى ( 2 ) ، ثم تمضي من الملحاء ، فتنتهي إلى جبل يقال له معان ( 3 ) ، في

--> ( 1 ) هو عزيرة بن قطاب السلمي ، كما في المعجم لياقوت . ( 2 ) في ج : الا راوي . ( 3 ) في معجم البلدان : " مغار " .