القاضي التنوخي
32
المستجاد من فعلات الأجواد
أويعفيني أمير المؤمنين ؟ قال : لا بد . ثم دعا بدواة وقرطاس وقال : اعتزل واكتب جميع حوائجك ، ففعل ذلك ، فأمر بقضائها جميعاً من ساعته ، وأمر له بعشرة آلاف دينار وسفطين من ثياب ثم دعا بقناة وعقد له على الجزيرة وأرمينية وأذربيجان وقال له : أمر خزيمة إليك ، إن شئت أبقيته وإن شئت عزلته ، قال : بل أرده إلى عمله يا أمير المؤمنين . ثم انصرفا جميعاً . ولم يزالا عاملين لسليمان بن عبد الملك مدة خلافته . ( 21 ) حدث الحسن بن خضر قال : لما أفضت الخلافة إلى بني العباس استخفى رجال بني أمية ، وكان فيمن استخفى منهم إبراهيم بن سليمان ابن عبد الملك ، حتى أخذ له داود بن العباس أماناً . وكان إبراهيم رجلاً عالماً حدثاً فخص بأبي العباس السفاح فقال له يوماً : حدثني عما مر بك في اختفائك قال : كنت يا أمير المؤمنين مختفياً بالحيرة في منزل شارف على الصحراء ، فبينا أنا على ظهر بيت إذ نظرت