القاضي التنوخي

21

المستجاد من فعلات الأجواد

ما أرضى أن أعطيكها هكذا . يا غلام ، احمل معه مثل ثمنها لئلا تهتم بها وتهم بك فراج بها والمال . ( 17 ) روى أبو موسى محمد بن الفضل بن يعقوب كاتب عيسى بن جعفر ووصيه قال : حدثني أبي قال : كنت آلف زينب بنت سليمان ابن علي بن عبد الله بن عباس واكتب عنها أخبار أهلها ، وكانت لها جارية يقال لها " كتاب " . فوقعت في نفسي ، فبكرت إليها يوماً فقلت : لي حاجة فقالت : سلني ما أحببت . فقلت : إن كتاباً جاريتك قد شغلت قلبي علي فهبيها لي فقالت : أقعد أحدثك حديثاً كان أمس أنفع لك من كل كتاب على ظهر الأرض وأنت من كتاب على وعد . كنت أمس عند الخيزران ، وعادتها إذا كنت عندها أن تجلس في عتبة الرواق المقابل للإيوان وأجلس بإزائها ، وفي الصدر مجلس المهدي يقعد فيه ، وهو يقصدنا في كل وقت فيجلس ساعة ثم ينهض ، فبينما نحن كذلك إذ دخلت علينا جارية من جواريها اللائي يحجبنها ، فقالت : أعز الله السيدة ، بالباب امرأة لها جمال وخلقة حسنة ، ليس وراء ما هي عليه من سوء الحال غاية ، تستأذن عليك ، وقد سألتها