القاضي التنوخي
188
المستجاد من فعلات الأجواد
به وإن أمه ماتت فقال عبد الله : بارك الله لك في الصبية وأجزل لك في الصبر على المصيبة ، ثم دعا بوكيله فقال : انطلق الساعة فاشتر للمولود جارية تحضنه وادفع إليه مائتي دينار للنفقة على تربيته ثم قال للأنصاري : عد إلينا بعد أيام فإنك جئتنا وفي العيش بؤس ، وفي المال قلة قال الأنصاري : جُعلت فداك لو سبقت حاتماً بيوم واحد ما ذكرته العرب أبداً ، ولكنه سبقك فصرت تالياً ، وأنا أشهد أن عفوك . أكثر من جوده ، وطلّ كرمك أكثر من وبله . ( 107 ) قال خرج رجلان من المدينة يريدان عبد الله بن عامر بن كُريز للوفادة عليه . أحدهما من ولد جابر بن عبد الله الأنصاري ، والآخر من ثقيف . وكان عبد الله عاملاً بالعراق لعثمان بن عفان رضي الله عنه .