القاضي التنوخي
103
المستجاد من فعلات الأجواد
حاذى دارها ، فرأى الشمع يزهر فيها ؛ فلما صار بمسمع منها ومرأى اندفع فغنى بشعر العباس الأحنف : إن يمنعوني ممري قرب دارهم * فسوف أنظر من بعد إلى الدار لا يقدرون على منعي ولو جهدوا * إذا مررت وتسليمي بإضمار ما ضر جيرانكم والله يصلحهم * لولا شقائي إقبالي وإدباري سيما الهوى شهرت حتى عرفت بها * إني محب وما بالحب من عار فقالت أم جعفر : مخارق والله ردوه فصاحوا به فقدم ، وأمره الخدم بالصعود فصعد ، وأمرت له أم جعفر بكرسي وصينية فيها نبيذ فشرب وخلعت عليه وأمرت الجواري فغنين ثم ضربن عليه فغنى فكان أول ما غنى بشعر العباس أيضاً : أغيب عنك بود ما يغيره * نأي المحل ولا صرف من الزمن فإن أعش فلعل الدهر يجمعنا * وإن أمت فقتيل الهم والحزن قد حسن الله في عيني ما صنعت * حتى أرى حسناً ما ليس بالحسن