السيد محمد صادق الروحاني
122
المسائل المستحدثة
ويمكن الاستشهاد له ، بخبر زرارة عن الإمام الصادق عليه السلام قال سأله أبي وأنا حاضر عن الرجل يسقط سنه فيأخذ سن انسان ميت فيجعله مكانه قال عليه السلام لا بأس ( 1 ) . فإنه صريح في جواز أخذ السن من الميت وجعله مكان سنه ، وبضميمة إلغاء الخصوصية يثبت هذا الحكم في جميع الأعضاء . وهل يعتبر إذن الميت قبل وفاته أو وليه بعدها ، أم لا . الأظهر عدم اعتباره من ناحية حرمة القطع الثابت بعنوان أنه محترم كالحي ، ومن ناحية أنه ملك له سيأتي الكلام فيه . هل يثبت فيه الدية : وهل في أخذ عضو منه وقطعه الدية ، أم لا . قد يقال بثبوتها تمسكا باطلاق ما دل على ثبوت الدية في قطع عضو الميت ( 2 ) . ولكن : يمكن أن يقال أن الدية إنما تثبت بعنوان العقوبة فتختص بمورد حرمة القطع ، كما يشهد به ما ورد في القصاص كخبر - الكناني عن الإمام الصادق عليه السلام عن رجل قتله القصاص له دية فقال لو كان ذلك لم يقتض من أحد وقال من قتله الحد فلا دية له ( 3 ) ونحوه غيره . فإذا جاز القطع لتوقف مصلحة أهم ، لا تكون الدية ثابتة ، ويشهد به خبر السن المتقدم . المورد الثاني حكم الشريعة في الزرع : قد يتوهم أنه لا يجوز الزرع من ناحية إن المقطوع مملوك للميت ، ولا يجوز التصرف في ملك الغير بلا رضا صاحبه .
--> ( 1 ) الوسائل - باب 31 - من أبواب لباس المصلي حديث 4 كتاب الصلاة . ( 2 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب ديات الأعضاء . ( 3 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب القصاص في النفس حديث 1 .