السيد محمد صادق الروحاني
116
المسائل المستحدثة
عليها قال عليه السلام لا بأس أن يدخل الرجل يده فيقطعه ويخرجه ( 1 ) ورواه في الكافي في موضع آخر وزاد في آخره ، إذا لم ترفق به النساء . وهناك مواضع أخر أفتي الفقهاء بجواز التقطيع وشق البطن . منها ما لو بلع الميت مالا كثيرا كان لنفسه - فقد أفتى بعضهم بجواز الشق واخراجه لأن فيه حفظا للمال عن الضياع وعونا للورثة . ومنها ما لو بلع مال الغير من دون إذنه - فقد أفتى بعض الفقهاء بجواز الشق والاخراج لأن فيه حفظا للمال ونفعا لصاحبه . ومنها غير ذلك من الموارد فيستكشف من ذلك كله أن حرمة التشريح وتقطيع بدن الميت إنما هي ما لم يزاحمها مصلحة أقوى ، وإلا فيجوز . تشريح الميت لتعلم الطب : وعليه فيمكن القول بجواز التشريح في هذا الزمان لمتعلمي الطب . وذلك لأن التشريح مما يتوقف عليه تعلم الطب الموجب لحفظ حياة المسلمين وانجائهم من الأمراض ، ولا ريب في أن هذا غرض مطلوب للشارع ومصلحته أقوى من مفسدة التشريح : لأن به يحفظ أحياء من المسلمين وينجي كثير منهم من الأمراض ، وعليه فيجوز التشريح لتعلم الطب . تشريح الميت لكشف جريمة : ومما ذكرناه يظهر جواز التشريح لكشف جريمة ، إذا كان ذلك سببا لنجاة المتهمين بقتله ، أو لمعرفة قاتله حتى يجري في حقه حكم الله تعالى ، أو لغير ذلك من الأغراض الأخر الضرورية . وما ذكرناه إنما هو بالنسبة إلى المقطع لأعضاء الميت ، وأما غيره من المتعلمين أو
--> ( 1 ) الوسائل باب 46 - من أبواب الاحتضار حديث 3 .