ميرزا حسين النوري الطبرسي

74

مستدرك الوسائل

ردئ ( 1 ) ، وليس في الانسان خصلة أشر منه ، وهو خلق إبليس ونسبه ( 2 ) ، فلا يماري في أي حال كان إلا من كان جاهلا بنفسه وبغيره ، محروما من حقائق الدين " . [ 10244 ] 5 روي أن رجلا قال للحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : إجلس حتى نتناظر في الدين ، فقال : " يا هذا ، أنا بصير بديني ، مكشوف علي هداي ، فإن كنت جاهلا بدينك فاذهب فاطلبه ، مالي وللمماراة ، وأن الشيطان ليوسوس للرجل ويناجيه ، ويقول : ناظر الناس في الدين ، لئلا يظنوا بك العجز والجهل ، ثم المراء ( 1 ) لا يخلو من أربعة أوجه : أما أن تتمارى أنت وصاحبك فيما تعلمان ، فقد تركتما بذلك النصيحة ، وطلبتما الفضيحة ، وأضعتما ذلك العلم ، أو تجهلانه فأظهرتما جهلا ، ( وخاصمتما جهلا ) ( 2 ) ، وأما تعلمه أنت ، فظلمت صاحبك بطلب ( 3 ) عثرته ، أو يعلمه صاحبك ، فتركت حرمته ، ولم تنزل ( 4 ) منزلته ، وهذا كله محال ، فمن أنصف وقبل الحق وترك المماراة ، فقد أوثق إيمانه ، وأحسن صحبة دينه ، وصان عقله " .

--> ( 1 ) في المصدر : دوي . الداء الدوي : هو الداء الذي يعجز الأطباء ، ومنه حديث علي ( ع ) " قد ملت أطباء هذا الداء الدوي " ( مجمع البحرين ج 1 ح 151 ) . ( 2 ) وفيه : نسبته . 5 مصباح الشريعة ص 269 . ( 1 ) في نسخة " الامر " ، ( منه قده ) . ( 2 ) ليس في المصدر . ( 3 ) في المصدر : بطلبك . ( 4 ) وفيه : تنزله .