ميرزا حسين النوري الطبرسي

47

مستدرك الوسائل

ولا تخالفوهم ولا تغتابوهم ، ولا تدعوا نصرتهم ولا معاونتهم ، وابذلوا النفوس والأموال دونهم ، والاقبال على الله عز وجل بالدعاء لهم ، ومواساتهم في كل ما يجوز فيه المساواة والمواساة ، ونصرتهم ظالمين ومظلومين بالدفع ( 3 ) عنهم إلى أن قال فبالله نستعين على حقوق الاخوان ، والأخ الذي يجب له هذه الحقوق ، الذي لا فرق بينك وبينه في جملة الدين وتفصيله ، ثم مما يجب له بالحقوق على حسب قرب [ ما ] ( 4 ) بين الاخوان وبعده بحسب ذلك . أروي عن العالم ( عليه السلام ) ، أنه وقف بحيال الكعبة ثم قال : ما أعظم حقك [ يا كعبة ] ( 5 ) والله أن حق المؤمن لأعظم من حقك " . [ 10162 ] 18 تفسير الإمام ( عليه السلام ) : " وما من عبد أخذ نفسه بحقوق إخوانه ، فوفاهم حقوقهم جهده ، وأعطاهم ممكنه ، ورضي منهم بعفوهم ، وترك الاستقصاء عليهم فيما يكون من زللهم [ و ] ( 1 ) غفرها لهم ، إلا قال الله عز وجل يوم القيامة : يا عبدي قضيت حقوق إخوانك ولم تستقص عليهم ( 2 ) فيما لك عليهم ، فأنا أجود وأكرم وأولى بمثل ما فعلته من المسامحة والتكرم ، فأنا أقضيك اليوم على حق وعدتك ( 3 ) به ، وأزيدك من فضلي ( 4 ) الواسع ، ولا استقصي عليك في

--> ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي المخطوط : بالرفع . ( 4 ) أثبتناه من المصدر . ( 5 ) أثبتناه من المصدر . 18 تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) ص 17 . ( 1 ) أثبتناه من المصدر . ( 2 ) عليهم : ليست في المصدر . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي المخطوط : وعذرتك . ( 4 ) في المصدر : الفضل .