ميرزا حسين النوري الطبرسي

403

مستدرك الوسائل

ودخلت في الآخر لاعتماد أبي عبد الله ( عليه السلام ) علي ، فكنت كلما جئت إلى الركن أومأ إلي الرجل ، فقال أبو عبد الله : " من كان هذا يومئ إليك ؟ " قلت : جعلت فداك ، هذا رجل من مواليك سألني قرض دينارين ، قلت : أتم أسبوعي وأخرج إليك . قال : فدفعني أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، وقال : " اذهب فأعطهما إياه " قال : فظننت أنه قال : فأعطهما إياه ، لقولي : قد أنعمت ( 1 ) له ، فلما كان من الغد دخلت عليه وعنده عدة من أصحابنا يحدثهم ، فلما رآني قطع الحديث ، وقال : " لئن أمشي مع أخ لي في حاجة حتى أقضي له ، أحب إلى من أن أعتق ألف نسمة ، وأحمل على ألف فرس في سبيل الله مسرجة ملجمة " . ورواه في البحار ( 2 ) ، عن كتاب قضاء الحقوق : بإسناده عن صدقة الحلواني : مثله بأدنى اختلاف . [ 11186 ] 4 وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال : " لقضاء حاجة المؤمن ، خير من طواف وطواف " حتى عد عشر مرات . [ 11187 ] 5 ابن فهد في عدة الداعي : عن إبراهيم التيمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث تقدم في باب استحباب التطوع بالطواف - قال : ثم قال : " ألا أخبرك بخير من ذلك ؟ قلت : بلى جعلت فداك ، فقال : من قضى لأخيه المؤمن حاجة ، كان كمن طاف طوافا وطوافا " حتى عيد عشرا .

--> ( 1 ) أنعم له أي قال له نعم ( لسان العرب ج 12 ص 590 ) والمعنى أنه أجابه إلى ما يريد من القرض . ( 2 ) البحار ج 74 ص 315 ح 72 . 4 - المؤمن ص 49 ح 116 . 5 - عدة الداعي ص 178 ، وعنه في البحار ج 99 ص 319 ح 83 .