ميرزا حسين النوري الطبرسي

36

مستدرك الوسائل

[ 10136 ] 3 الإمام أبو محمد العسكري ( عليه السلام ) في تفسيره : في قوله تعالى : * ( وقولوا للناس حسنا ) * ( 1 ) ، قال الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) : " قولوا للناس كلهم حسنا مؤمنهم ومخالفهم أما المؤمنون فيبسط لهم وجهه ، وأما المخالفون فيكلمهم بالمداراة لاجتذابهم إلى الايمان ، فإن استتر من ذلك ( 3 ) يكف شرورهم عن نفسه ، وعن إخوانه المؤمنين . قال الإمام ( عليه السلام ) : إن مداراة أعداء الله من أفضل صدقة المرء على نفسه وإخوانه ، كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في منزله ، إذ استأذن عليه عبد الله بن أبي سلول ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بئس أخو العشيرة ائذنوا له ، فأذنوا له ، فلما دخل أجلسه وبشر في وجهه ، فلما خرج قالت عائشة : يا رسول الله ، قلت فيه ما قلت ، وفعلت به من البشر ما فعلت " فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا عويش يا حميرا ، إن شر الناس عند الله يوم القيامة ، من يكرم اتقاء شره . وقال الإمام ( عليه السلام ) ( 4 ) : ما من عبد ولا أمة داري عباد الله بأحسن المداراة ، ولم يدخل بها في باطل ، ولم يخرج بها من حق ، إلا جعل الله نفسه تسبيحا ، وزكى أعماله ، وأعطاه لصبره على كتمان

--> 3 تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) ص 142 ، وعنه في البحار ج 75 ص 401 ح 42 . ( 1 ) البقرة 2 : 83 . ( 2 ) في المخطوط زيادة " قال " حذفت لاستقامة المعنى . ( 3 ) في المصدر : ذاك . ( 4 ) نفس المصدر ص 17 .