ميرزا حسين النوري الطبرسي
328
مستدرك الوسائل
أيديهم ، وسمى الله ونصبه فاستقر في مكانه ، وكبر الناس ، ولقد ألهم الفرزدق في قوله : يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم . [ 11016 ] 9 وفي فقه القرآن : عن الباقر ( عليه السلام ) ، أنه قال : " إن الله وضع تحت العرش أربعة أساطين ، وسماه الضراح ، وهو البيت المعمور ، قال للملائكة : طوفوا به ، ثم بعث ملائكة ، فقال لهم : أبنوا في الأرض بيتا بمثاله وقدره ، وأمر من في الأرض أن يطوفوا به ، وقال : ولما أهبط الله آدم من الجنة قال : إني منزل معك بيتا تطوف حوله كما يطاف حول عرشي ، وتصلي عنده كما يصلى عند عرشي ، فلما كان زمن الطوفان رفع ، فكانت الأنبياء ( عليهم السلام ) يحجونه ولا يعلمون مكانه ، حتى بوأه الله لإبراهيم ( عليه السلام ) فأعلمه مكانه ، فبناه من خمسة أجبل من حراء ، وثبير ، ولبنان ، وجبل الطور ، وجبل الحمر " . وروي أن آدم بناه ثم عفى أثره فجدده إبراهيم ( عليه السلام ) . [ 11017 ] 10 البحار ، عن العلل لعلي بن محمد بن إبراهيم : سأل رجل من اليهود ، رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : أخبرني عن الكلمات التي علمها الله إبراهيم حيث بنى البيت ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " نعم ، هي سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر " .
--> 9 فقه القرآن ج 1 ص 292 . 10 البحار ج 99 ص 65 ح 48 .