ميرزا حسين النوري الطبرسي

325

مستدرك الوسائل

قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم ) * ( 2 ) ، قال لهم : اسجدوا لآدم فسجدوا ، فقالوا في أنفسهم وهم سجود : ما كنا نظن أن الله يخلق خلقا أكرم عليه منا . ونحن جيرانه وأقرب الخلق إليه ، فلما رفعوا رؤوسهم ، قال الله عز وجل : * ( إني أعلم غيب السماوات والأرض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ) * ( 2 ) يعني ما أبدوه بقولهم : * ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ) * وما كتموه في أنفسهم ، فقالوا : ما ظننا أن الله يخلق خلقا أكرم عليه منا ، فعلموا أنهم قد وقعوا في الخطيئة ، فلاذوا بالعرش وطافوا حوله يسترضون ربهم ، ورضي عنهم . وأمر الله الملائكة أن تبني في الأرض بيتا ، ليطوف به من أصاب ذنبا من ولد آدم ( عليه السلام ) ، كما طافت الملائكة بعرشه ، فيرضى عنهم كما رضي عن ملائكته ، فبنوا مكان البيت بيتا رفع زمن الطوفان ، فهو في السماء الرابعة ، يلجه كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه أبدا ، وعلى أساسه وضع إبراهيم ( عليه السلام ) بناء البيت " الخبر . [ 11012 ] 5 وعن علي ( عليه السلام ) ، أنه قال : " أوحى الله إلى إبراهيم ( عليه السلام ) : أن ابن لي بيتا في الأرض تعبدني فيه ، فضاق به ذرعا ، فبعث الله إليه ( 1 ) السكينة وهي ريح لها رأسان يتبع أحدهما صاحبه فدارت على أس البيت الذي بنته الملائكة ، فوضع إبراهيم ( عليه السلام ) البناء على كل شئ استقرت عليه السكينة ، وكان إبراهيم ( عليه السلام ) يبني وإسماعيل ( عليه السلام ) يناوله

--> ( 2 ) البقرة 2 : 31 33 . 5 دعائم الاسلام ج 1 ص 292 . ( 1 ) أثبتناه من المصدر ، وفي المخطوط : عليه .