ميرزا حسين النوري الطبرسي
254
مستدرك الوسائل
أن تبين لنا ما الذي يجب على كل صنف من هذه الأصناف الذي ذكرت من جزاء الصيد ؟ فقال ( عليه السلام ) : " إن المحرم إذا قتل صيدا في الحل ، والصيد من ذوات الطير من كبارها فعليه شاة ، وإذا أصاب في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا ، وإذا قتل فرخا في الحل فعليه حمل قد فطم ، وليس عليه قيمته ، وإذا كان من الوحش فعليه في حمار وحش بدنة ، وكذلك في النعامة ، فإن لم يقدر فإطعام ستين مسكينا ، فإن لم يقدر فليصم ثمانية عشر يوما ، وإن كان بقرة فعليه بقرة ، فإن لم يقدر فإطعام ثلاثين مسكينا ، فإن لم يقدر فليصم تسعة أيام ، وإن كان ظبيا فعليه شاة ، فإن لم يقدر فإطعام عشرة مساكين ، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام ، وإن كان في الحرم ، فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة ، حقا واجبا عليه أن ينحره إن كان في حج بمنى حيث ينحر الناس ، وإن كان في عمرة ينحر بمكة ، ويتصدق بمثل منه حتى يكون مضاعفا ، وإن كان أصاب أرنبا فعليه شاة ، ويتصدق إذا قتل الحمامة بعد الشاة بدرهم ، ويشتري به طعاما لحمام الحرم في الحرم ، وفي الفرخ بنصف درهم ، وفي البيضة بربع درهم ، وكلما أتى به المحرم بجهالة ، فليس فيه شئ إلا الصيد ، فإن عليه فيه الفداء بجهالة كان أم بعلم ، بخطأ كان أم بعمد ، وكل ما أتى به العبد فكفارته على صاحبه مثل ما يلزم على صاحبه ، وكل ما أتى به الصغير الذي ليس ببالغ فلا شئ عليه فيه ، فإن عاد فهو ممن ينتقم الله منه ، وليس عليه كفارة ، والنقمة في الآخرة ، وإن دل على الصيد وهو محرم فقتله فعليه الفداء ، والمصر عليه يلزم بعد الفداء العقوبة في الآخرة ، والنادم عليه لا شئ عليه بعد الفداء . وإذا أصاب الصيد ليلا في وكره خطأ ، فلا شئ عليه ألا أن