ميرزا حسين النوري الطبرسي

198

مستدرك الوسائل

عبد الله ( عليه السلام ) ، قد أرسل دمعته من حماليق عينيه ، وهو يقول : " يا رب برأت إليك مما ادعى في الأجدع عبد بني أسد ، خشع لك شعري وبشري ، عبد لك ابن عبد لك ، خاضع ذليل " ثم اطرق ساعة في الأرض كأنه يناجي شيئا ، ثم رفع رأسه وهو يقول : " أجل أجل ، عبد خاضع خاشع ذليل لربه ، صاغر راغم من ربه ، خائف وجل ، لي والله رب أعبده لا أشرك به شيئا ، ماله خزاه الله وأرعبه ، ولا آمن روعته يوم القيامة ، ما كانت تلبية الأنبياء هكذا ولا تلبية الرسل ، إنما لبيت بلبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك " ثم قمنا من عنده ، فقال : " يا زيد ، إنما قلت لك هذا لاستقر في قبري ، يا زيد استر ذلك عن الأعداء " .