ميرزا حسين النوري الطبرسي
157
مستدرك الوسائل
شعيب ، عن جابر قال : سمعته ( عليه السلام ) يقول : " أنظر قلبك ، فإذا أنكر صاحبك ، فإن أحدكما قد أحدث " . [ 10545 ] 14 أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد : ومن عجيب ما رأيت وأتفق لي ، إني توجهت يوما لبعض أشغالي ، وذلك بالقاهرة في شهر ربيع الآخر سنة ست وعشرين وأربعمائة ، فصحبني في طريقي رجل كنت أعرفه بطلب العلم وكتب الحديث ، فمررنا في بعض الأسواق بغلام حدث ، فنظر إليه صاحبي نظرا استربت منه ، ثم انقطع عني ومال إليه وحادثه ، فالتفت انتظارا له فرأيته يضاحكه ، فلما لحق بي عذلته على ذلك ، وقلت له : لا يليق هذا بك ، فما كان بأسرع من أن وجدنا بين أرجلنا في الأرض ورقة مرمية ، فرفعتها لئلا يكون فيها اسم الله تعالى ، فوجدتها قديمة فيها خط رقيق قد اندرس بعضه ، وكأنها مقطوعة من كتاب ، فتأملتها فإذا فيها حديث ذهب أوله وهذه نسخته : قال : إني أنا أخوك في الاسلام ، ووزيرك في الايمان ، وقد رأيتك على أمر لم يسعني أن اسكت فيه عنك ، ولست اقبل فيه العذر منك ، قال : وما هو حتى أرجع عنه وأتوب إلى الله تعالى منه ؟ قال : رأيتك تضاحك حدثا غرا جاهلا بأمور الله ، وما يجب من حدود الله ، وأنت رجل قد رفع الله قدرك بما تطلب من العلم ، وإنما أنت بمنزلة رجل من الصديقين ، لأنك تقول : حدثنا فلان ، عن فلان ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، عن جبرئيل ، عن الله ، فيسمعه الناس منك ، ويكتبونه عنك ، ويتخذونه دينا يعولون عليه ، وحكما ينتهون إليه ، وإنما أنهاك أن تعود لمثل الذي كنت عليه ، فإني أخاف عليك غضب من يأخذ العارفين قبل الجاهلين ، ويعذب فساق حملة القرآن
--> 14 كنز الفوائد ص 164 .