ميرزا حسين النوري الطبرسي
118
مستدرك الوسائل
عنه وخالية منه ، وتكون في ذلك مبينا للحق من الباطل ببيان الله ورسوله ، ولكن بشرط أن لا يكون للقائل بذلك مراد غير بيان الحق والباطل في دين الله عز وجل ، وأما إذا أراد به نقص المذكور بغير ذلك المعنى ، فهو مأخوذ بفساد مراده ، وإن كان صوابا ، فإن اغتبت فبلغ المغتاب فاستحل منه ، فإن لم تبلغه ولم تلحقه فاستغفر الله له ، والغيبة تأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب . أوحى الله تعالى إلى موسى بن عمران ، على نبينا وآله وعليه السلام : المغتاب هو آخر من يدخل الجنة إن تاب ، وإن لم يتب فهو أول من يدخل النار ، قال الله تعالى : * ( أيحب أحدكم ان يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ) * ( 2 ) ووجوه الغيبة تقع بذكر عيب في الخلق والخلق ، والعقل والفعل ، والمعاملة والمذهب ، والجهل وأشباهه ، واصل الغيبة يتنوع بعشرة أنواع : شفاء غيظ ، ومساعدة قوم ، وتهمة ، وتصديق خبر بلا كشفه ، وسوء ظن ، وحسد ، وسخرية ، وتعجب ، وتبرم ، وتزين ، فإن أردت السلامة فاذكر الخالق لا المخلوق ، فيصير لك مكان الغيبة عبرة ، ومكان الاثم ثوابا " . [ 10408 ] 20 الشيخ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخاطر : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : " لا تحاسدوا ، ولا تباغضوا ، ولا يغتب بعضكم بعضا ، وكونوا عباد الله إخوانا " . [ 10409 ] 21 وعن جابر وأبي سعيد ، قالا : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إياكم والغيبة ، فإن الغيبة أشد من الزنا ، إن الرجل يزني
--> ( 2 ) الحجرات 49 : / 12 20 مجموعة ورام ص 115 . 21 مجموعة ورام ص 115 .