ميرزا حسين النوري الطبرسي

78

مستدرك الوسائل

وقد روي : من لم توقف ( 2 ) له بدنة بعرفة ليس هدي ( 3 ) إنما هي ضحية ، فجلله بأي ثوب شئت ، وإذا ذبحت تنزع عنه الجلة والنعلين ، وتصدق بذلك أو شاة بدله ، ومن العلماء من رخص في القران بلا سوق ، وأما نحن اختيارنا السوق ، فإن عجزت عن سوق الهدي تعتمر عنه ، لما كان من قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ، ما سقت الهدي وتحللت مع الناس خير من العمرة ، وفي بعض الحديث : لجعلتها عمرة ، فهذا أخذ الامر من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سنة المتمتع ، ولم يعش إلى القابل ، وسئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أي الحج أفضل ؟ قال : العج والثج ، قال : سئل عن تفسير ذلك ، قال : العج : رفع الصوت ، والثج : النحر ، إذا دخلت وأنت متمتع فاقطع التلبية إذا استلمت الحجر ، وقال بعض العلماء : إذا بدا لك بيوت مكة فاقطع التلبية ، ثم تطوف بالبيت ، وتسعى بين الصفا والمروة سبعا ، ثم تقص من شعرك والحلق أفضل ، وابدأ بشقك الأيمن ثم بالأيسر وادفن شعرك ، فإذا فعلت ذلك فقد قضيت عمرتك ، وحل لك كل شئ من لبس القميص والخف ومس الطيب ووطئ النساء إلى يوم التروية ، ومن العلماء من يرى على المقارن طوافين وسعيين ، ويأمره بالرجوع إلى البيت بعد فراغه من السعي ، فيأمر بالطواف بالبيت سبع أخر يرمل فيه ، ويسعى بين الصفا والمروة سبعا أخر كفعله في المرة الأولى ، يجعل الطواف والسعي الأول لعمرته ، والطواف والسعي الثاني لحجته ، إذا كان دخل بحجة وعمرة مقرن ، ونحن نرى للاقران وللمتمتع وللمفرد كلهم الطواف بالبيت ، والسعي بين الصفا والمروة مجز ، لقول رسول

--> ( 2 ) وفيه : توف . ( 3 ) الظاهر : بهدي ( منه قده ) .