ميرزا حسين النوري الطبرسي
72
مستدرك الوسائل
الذي فيه الغنم ، فينادي يا معشر المسلمين ، هل لله في أموالكم حق ؟ فإن قالوا : نعم ، أمر أن يخرج الغنم ويفرقها فرقتين ، ويخير صاحب الغنم في احدى الفرقتين ، ويأخذ المصدق صدقتها من الفرقة الثانية ، فإن أحب الغنم أن يترك المصدق له هذه فله ذاك ، ويأخذ غيرها ، وإن لم يرد صاحب الغنم أن يأخذه فليس له ذلك " . [ 7677 ] 8 - نهج البلاغة : ومن عهد له ( عليه السلام ) إلى بعض عماله ، وقد بعثه على الصدقة ، أمره " بتقوى الله في سرائر أمره ( وخفيك أعماله ) ( 1 ) ، حيث لا شهيد ( 2 ) غيره ولا وكيل دونه ، وأمره أن لا يعمل بشئ من طاعة الله فيما ظهر ، فيخالف إلى غيره فيما أسر ، ومن لم يختلف سره وعلانيته وفعله ومقالته ، فقد أدى الأمانة وأخلص العبادة ، وأمره أن لا يجبههم ( 3 ) ، ولا يعضههم ( 4 ) ، ولا يرغب عنهم ، تفضلا بالامارة عليهم ، فإنهم الاخوان في الدين ، والأعوان على استخراج الحقوق ، وأن لك في هذه الصدقة نصيبا مفروضا وحقا معلوما ، وشركاء أهل مسكنة ، وضعفاء ذوي فاقة ، وإنا موفوك حقك فوفهم حقوقهم ، وإلا فإنك من أكثر الناس يوم القيامة خصوما ، وبؤسا لمن خصمه عند الله ، الفقراء والمساكين والسائلون والمدفوعون والغارم وابن السبيل ، ومن استهان بالأمانة ، ورتع في
--> 8 - نهج البلاغة ج 3 ص 30 ح 26 . ( 1 ) في المصدر : وخفيات عمله . ( 2 ) وفيه : شاهد . ( 3 ) جبهت فلانا : إذا استقبلته بكلام فيه غلظة ( لسان العرب ج 13 ص 483 ) . ( 4 ) يعضهه : يرميه بالبهتان والكذب ( لسان العرب ج 13 ص 515 ) .