ميرزا حسين النوري الطبرسي

62

مستدرك الوسائل

الحور العين ويجلسن على الكراسي من الجواهر ، ويسبحن ، ويهللن إلى أن تفرغ الناس من الصلاة الأخرى ، فيظهر نور من تحت العرش فيقولون للرضوان : ما هذا النور ، فيقول : هذه لعبة تنزل من يمينها سبعون حوراء أخذن حليها ، وسبعون عن يسارها أخذ حللها ، وسبعون أمامها بأيديهن مجامر من عود ، ومن ورائها سبعون أخذن ظفائرها بأيديهن ، فتأتي وتجلس على كرسي وهو كرسي من نور ، فترتفع ( 1 ) صوتها بالتسبيح والتهليل إلى الصلاة الأخرى ، فإذا فرغوا من الصلاة الأخرى قامت وطرحت الثياب عن ساقها ، فتقول الحور لها : أسبلي عليها الثياب ، فلو اطلع عليك أهل الدنيا ماتوا شوقا إليك ، ثم تقول لها الحور : قولي لمن أنت ، فتقول أنا لعبد هو أول من يدخل المسجد في يوم الجمعة ، وآخر من يخرج منه إلى بيته ، ومن عادته أن يخرج إليه في الجمعة الأخرى . 6433 / 12 - وعن أنس ، قال : خرج علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما في غير ميعاده ، فقالت الصحابة : يا رسول الله أبطأت اليوم في الخروج ، فقال : ( كان عندي جبرئيل في صورة امرأة ذات جمال أبيض الوجه على وجهه خال ، وقال هذه هيئة يوم الجمعة ، وهو اليوم الذي لك ولامتك فيه خير كثير ، وأراد اليهود والنصار أن يكون هذا اليوم لهم فلو يعطوه ، فقلت له ما هذه النكتة السوداء ، قال : هذه ساعة الاستجابة ، فإن صادفها الدعاء اقترن بالقبول ، فإن لم يستجب له في الدنيا ادخر له في القيامة فيصرف عنه مكارهه ، وهو أفضل الأيام عند الله تعالى ، ويدعونه أهل الجنة يوم المزيد ، قلت : وما يوم المزيد ، قال : في الجنة واد وسيع ترابه من المسك الأبيض ، فإذا كان في القيامة يوم

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، والصواب : فيرتفع . 12 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 5 ص 324 .