ميرزا حسين النوري الطبرسي
32
مستدرك الوسائل
وإليه موئل ( 7 ) الخلق ومرجع الأمور ، وهو أرحم الراحمين ، ألا إن هذا يوم جعله الله ( 8 ) عيدا ، وهو سيد أيامكم وأفضل أعيادكم ، وقد أمركم الله في كتابه بالسعي فيه إلى ذكره ، فلتعظم فيه رغبتكم ، ولتخلص نيتكم ، وأكثروا فيه من التضرع إلى الله ، والدعاء ومسألة الرحمة والغفران ، فإن الله يستجيب لكل مؤمن دعاءه . ، ويورد النار كل مستكبر عن عبادته ، قال الله تعالى : ( ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) ( 9 ) واعلموا أن فيه ساعة مباركة ، لا يسأل الله فيها عبد ( 10 ) مؤمن خيرا إلا أعطاه ، الجمعة واجبة على كل مؤمن ، إلا الصبي والمرأة والعبد والمريض ، غفر الله لنا ولكم سالف ذنوبنا ، وعصمنا وإياكم من اقتراف الذنوب بقية أعمارنا ، إن أحسن الحديث وأبلغ الموعظة كتاب الله ، أعوذ بالله السميع العليم ، من الشيطان الرجيم ، إن الله هو السميع العليم . وكان يقرأ ( قل هو الله أحد ) أو ( قل يا أيها الكافرون ) أو ( إذا زلزلت ) أو ( ألهيكم التكاثر ) أو ( العصر ) وكان مما يدوم عليه ( قل هو الله أحد ) ثم يجلس جلسة كلا ولا ( 11 ) - ثم يقوم - فيقول : الحمد لله نحمده ونستعينه ، ونؤمن به ونتوكل عليه ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، ( صلى الله عليه وآله )
--> ( 7 ) الأول : الرجوع ، آل الشئ : رجع ( لسان العرب - أول - ج 11 ص 32 ) ، وفي الطبعة الحجرية : مؤمل ، وهو تصحيف كما يظهر من مصباح الشيخ . ( 8 ) في المصدر زيادة : لكم . ( 9 ) غافر 40 : 60 . ( 10 ) ليس في المصدر . ( 11 ) كناية عن السرعة والخفة - منه ( قده ) .