ميرزا حسين النوري الطبرسي

29

مستدرك الوسائل

واحذروا أليم هول البيات ( 1 ) فإن عقاب الله عظيم وعذابه أليم ، نار تلهب ونفس تعذب ، وشراب من صديد ومقامع من حديد ، أعاذنا الله وإياكم من النار ، ورزقنا الله وإياكم مرافقة الأبرار ، وغفر لنا ولكم جميعا إنه هو الغفور الرحيم ، إن أحسن الحديث وأبلغ الموعظة كتاب الله - ثم تعوذ بالله وقرأ سورة العصر - ثم قال : جعلنا الله وإياكم ممن تسعهم رحمته ، ويشملهم عفوه ورأفته ، وأستغفر الله لي ولكم ، ثم جلس يسيرا ، ثم قام وقال : الحمد لله الذي دنا في علوه ، وعلا في دنوه ، وتواضع كل شئ لجلاله ، واستسلم كل شئ لعزته ، وخضع كل شئ لقدرته ، أحمده مقصرا عن كنه شكره ، وأؤمن به إذعانا لربوبيته ، وأستعينه طالبا لعصمته ، وأتوكل عليه مفوضا إليه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، إلها واحدا أحدا فردا صمدا وترا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، وأشهد أن محمدا عبده المصطفى ورسوله المجتبى ، وأمينه المرتضى ، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا ، وداعيا إليه وسراجا منيرا ، فبلغ رسالته ( 2 ) ، وأدى الأمانة ، ونصح الأمة ، وعبد الله حتى أتاه اليقين ، فصلى الله عليه وآله في الأولين ، وصلى الله عليه وآله في الآخرين ، وصلى الله عليه وآله يوم الدين ، أوصيكم عباد الله بتقوى الله ، والعمل بطاعته ، واجتناب معصيته ، فإنه من يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا بعيدا وخسر خسرانا مبينا ، ان الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ، أفضل صلواتك على أنبيائك وأوليائك )

--> ( 1 ) تبيت العدو : ان يقصد في الليل من غير أن يعلم فيؤخذ بغتة ، وهو البيات ( مجمع البحرين - بيت - ج 2 ص 194 ) . ( 2 ) في المصدر : الرسالة .