ميرزا حسين النوري الطبرسي
237
مستدرك الوسائل
وآله الطيبين ، وان يستنصروا ، بهم وكانوا يفعلون ذلك ، حتى كانت اليهود من أهل المدينة ، قبل ظهور محمد النبي صلى الله عليه وآله ، بعشر سنين ، يعاديهم أسد وغطفان وقوم من المشركين ، ويقصدون اذاهم ، يستدفعون شرورهم وبلاءهم ، بسؤالهم ربهم بمحمد وآله الطيبين ، حتى قصدهم في بعض الأوقات ، أسد وغطفان في ثلاثة آلاف ، إلى بعض اليهود حوالي المدينة ، فتلقاهم اليهود وهم ثلاثمائة فارس ، ودعوا الله بمحمد وآله ، فهزموهم وقطعوهم ، فقال أسد وغطفان بعضهم لبعض : تعالوا نستعين عليهم بسائر القبائل ، فاستعانوا عليهم بالقبائل ، وأكثروا حتى اجتمعوا قدر ثلاثين ألفا ، وقصدوا هؤلاء الثلاثمائة في قريتهم ، فألجؤوهم إلى بيوتها ، وقطعوا عنها المياه الجارية ، التي كانت تدخل إلى قراهم ، ومنعوا عنهم الطعام واستأمن اليهود إليهم فلم يؤمنوهم ، وقالوا : لا ، الا ان نقتلكم ونسبيكم وننهبكم ، فقالت اليهود بعضها لبعض ، كيف نصنع ؟ فقال لهم أمثلهم وذو الرأي منهم : اما امر موسى عليه السلام اسلافكم ومن بعدهم ، بالاستنصار بمحمد وآله ؟ اما امركم بالابتهال إلى الله عز وجل ، عند الشدائد بهم عليهم السلام ؟ قالوا : بلى ، قالوا : فافعلوا ، ثم ذكر عيه السلام : انهم استسقوا بهم عليهم السلام فسقاهم الله ، واستطعموا بهم عليهم السلام فأطعمهم ، الله واستنصروا بهم عليهم السلام فنصرهم الله تعالى ) والخبر طويل ، وفي هذا التفسير الشريف شئ كثير من هذا المطلب 5770 / 14 - القطب الراوندي في قصص الأنبياء : باسناده إلى
--> 14 - قصص الأنبياء ص 21 ، وعنه في البحار ج 11 ص 181 ح 34 وفي ج 26 ص 324 ح 6 .