ميرزا حسين النوري الطبرسي

213

مستدرك الوسائل

أطعتموه فيما امر به ، ثم دعوتموه لأجابكم ، ولكن تخالفونه وتعصونه فلا يجيبكم ، واما قولك : تنفقون فلا ترون خلفا ، اما انكم لو كسبتم المال من حله ، ثم أنفقتموه في حقه ، لم ينفق رجل درهما الا اخلفه الله عليه ، ولو دعوتموه من جهة الدعاء لأجابكم ، وان كنتم عاصين ) قال : قلت : وما جهة الدعاء ؟ قال : ( إذا أديت الفريضة ، مجدت الله وعظمته ، وتمدحه بكل ما تقدر عليه ، وتصلي على النبي ، وتجتهد في الصلاة عليه ، وتشهد له بتبليغ الرسالة ، وتصلي على أئمة الهدى عليهم السلام ، ثم تذكر بعد التحميد لله والثناء عليه والصلاة على النبي ، ما أبلاك ( 3 ) وأولاك ، وتذكر نعمه عندك وعليك ، وما صنع بك ، فتحمده وتشكره على ذلك ، ثم تعترف بذنوبك ذنب ذنب ، وتقر بها أو بما ذكرت منها ، وتجمل ما خفي عليك منها ، فتتوب إلى الله من جميع معاصيك ، وأنت تنوي أن لا تعود ، وتستغفر الله منها بندامة ، وصدق نية ، وخوف ورجاء ، ويكون من قولك : اللهم إني اعتذر إليك من ذنوبي ، واستغفرك وأتوب إليك ، فأعني على طاعتك ، ووفقني لما أوجبت علي من كل ما يرضيك ، فاني لم أر أحدا بلغ شيئا من طاعتك ، الا بنعمتك عليه قبل طاعتك ، فأنعم علي بنعمة أنال بها رضوانك والجنة ، ثم تسأل بعد ذلك حاجتك ، فاني أرجو أن لا يخيبك ، إن شاء الله تعالى ) 5719 / 5 - القطب الراوندي في دعواته : روي أنه إذا بدأ الرجل بالثناء

--> 3 ) أبلاك : أنعم عليك وتفضل ، من الابلاء الذي هو الاحسان والانعام ( مجمع البحرين ج 1 ص 61 ) . 5 - دعوات الراوندي ص 3 ، وعنه في البحار ج 93 ص 313 ح 17 .