ميرزا حسين النوري الطبرسي

176

مستدرك الوسائل

ألسنتكم ، وتوقوا على أنفسكم ودينكم ، وادفعوا ما تحذرون علينا وعليكم منه بالدعاء ، فان الدعاء والله والطلب إلى الله يرد البلاء ، وقد قدر وقضي ، ولم يبق الا امضاؤه ، فإذا دعا الله وسأل صرف البلاء صرفه ، فألحوا في الدعاء ان يكفيكموه الله ) . . . قال أبو ولاد فلما بلغت أصحابي مقالة أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : ففعلوا ودعوا عليه ، وكان ذلك في السنة التي خرج فيها أبو الدوانيق إلى مكة ، فمات عند بئر ميمون ، قبل أن يقضي نسكه ، وأراحنا الله منه ، قال أبو ولاد : وكنت تلك السنة حاجا ، فدخلت على أبي الحسن ( عليه السلام ) ، فقال : ( يا أبا ولاد ، كيف رأيتم نجاح ما أمرتكم به وحثثتكم عليه ، من الدعاء على أبي الدوانيق ؟ يا أبا ولاد ، ما من بلاء ينزل على عبد مؤمن ، فيلهمه الله الدعاء ، الا كان كشف ذلك البلاء وشيكا ( 1 ) ، وما من بلاء ينزل على عبد مؤمن ، فيمسك عن الدعاء ، الا كان ذلك البلاء طويلا ، فإذا نزل ( 2 ) فعليكم بالدعاء ) . 5607 / 4 - وعن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن ابن سنان ، وابن فضال ، عن علي بن عقبة ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ( ان الدعاء يرد القضاء المبرم ، بعد ما أبرم ابراما ) 5608 / 5 - القطب الراوندي في دعواته : قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( ان الحذر لا ينجي من القدر ، ولكن ينجي منه الدعاء ، فتقدموا في الدعاء قبل أن ينزل بكم البلاء ، ان الله يدفع بالدعاء ، ما نزل من البلاء وما ينزل ) .

--> 1 ) وشيكا : سريعا ( مجمع البحرين ج 5 ص 297 ) . 2 ) في البحار زيادة : البلاء . 4 - فلاح السائل ص 28 ، وعنه في البحار ج 93 ص 299 ح 33 . 5 - دعوات الراوندي : مخطوط ، وعنه في البحار ج 93 ص 300 ح 37 .