الشيخ الطوسي
85
الرسائل العشر
الحكم المطلوب ولا يطلق على شئ من هذه الألفاظ إلا بعد حصول الاستدلال . والأمارة ما يقتضي غلبة الظن بضرب من اعتبار العادة وغير ذلك ، وليست موجبة للظن . والشهبة ما يتصور بصورة الدلالة ، ولا يكون كذلك . والمحل لا يكون إلا جوهرا ، والحال لا يكون إلا عرضا . وحد الحلول هو الموجود بحيث لو أنتقل المحل لظن معه انتقال الحال . 6 - فصل في ذكر حقيقة الفعل وبيان أقسامه الفعل ما وجد أن كان مقدورا . والفاعل من ( 175 ) وجد مقدوره . والفعل على ثلاثة أقسام : مخترع ، وحده ما ابتدئ في غير محل القدرة عليه ، ولا يقدر عليه غير الله تعالى ، ومباشر ( 176 ) وحده ما ابتدئ في محل القدرة عليه ، ولا يصح وقوعه من القديم [ تعالى ] ( 177 ) ومتولد ( 178 ) ، وحده ما وقع بحسب غيره ، ويصح وقوعه من القديم تعالى . ومنا . وهو على ضربين : أحدهما يتولد في حال وجود السبب ، والآخر يتأخر [ عنه ] ( 179 ) . وينقسم قسمين آخرين : أحدهما يوجد في محل السبب ، وهو كل ما يتولد عن سبب لا جهة له ، مثل الكون والنظر ( 180 ) والثاني يتعدى محل ( 181 ) السبب ، ولا سبب له إلا الاعتماد . ويصح وقوعه من القديم تعالى [ ومنا ] ( 182 ) والفعل على ضربين : أحدهما لا صفة له زائدة على حدوثه ، والآخر له صفة زائدة على حدوثه . فالأول حركات الساهي والنائم وسكناتها ( 183 ) التي لا يتعداه وكلامهما وفعل غير العقلاء عند من لم يصف أفعالهم بالحسن والقبح . وما له صفة زائدة على حدوثه على ضربين : حسن وقبيح . فالحسن على ضربين :
--> ( 175 ) - ألف : ما وجد . ( 176 ) - ب : والمباشر . ( 177 ) - في ب فقط ( 178 ) - ب : والمتولد . ( 179 ) - في ب فقط ( 180 ) - ألف : الفطر ( 181 ) - ب : عن محل ( 182 ) - في ب فقط ( 183 ) - ألف : وسكناته !