ميرزا حسين النوري الطبرسي

96

مستدرك الوسائل

واذكر وقوفك بين يديه يوم تبلو كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق ( 2 ) ، وقف على قدم الخوف والرجاء ، فإذا كبرت فاستصغر ما بين السماوات العلى والثرى ، دون كبريائه ، فإن الله تعالى إذا اطلع على قلب العبد وهو يكبر ، وفي قلبه عارض عن حقيقة تكبيره ، قال : يا كاذب أتخدعني ، وعزتي وجلالي لأحرمنك حلاوة ذكري ، ولأحجبنك عن قربي ، والمسارة بمناجاتي ، واعلم أنه غير محتاج إلى خدمتك ، وهو غني عن عبادتك ودعائك ، وإنما دعاك بفضله ليرحمك ، ويبعدك من عقوبته ، وينشر عليك من بركات حنانيته ، ويهديك إلى سبيل رضاه ، ويفتح عليك باب مغفرته ، فلو خلق الله عز وجل على ضعف ما خلق من العوالم أضعافا مضاعفة على سرمد الأبد ، لكان عنده سواء : كفروا بأجمعهم به ، أو وحدوه ، فليس له من عبادة الخلق إلا إظهار الكرم والقدرة ، فاجعل الحياء رداء ، والعجز إزارا ، وادخل تحت ستر ( 3 ) سلطان الله تغنم فوائد ربوبيته ، مستعينا به ومستغيثا إليه ) . 4221 / 10 - ابن الشيخ الطوسي في مجالسه : عن أبيه ، عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن الحسن بن علي العاقولي ، عن موسى بن عمر بن يزيد ، عن معمر بن خلاد ، عن الرضا ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : ( جاء خالد بن زيد ، إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا رسول الله أوصني ، وأقلل لعلي أن أحفظ ، قال : أوصيك بخمس - إلى أن قال - : وصل صلاة مودع ) الخبر .

--> ( 2 ) اقتباس من آية 30 يونس 10 . ( 3 ) في المصدر : سر . 10 - أمالي الشيخ الطوسي ج 2 ص 122 ، وعنه في البحار ج 84 ص 237 .