ميرزا حسين النوري الطبرسي

92

مستدرك الوسائل

فقال له الصادق ( صلوات الله عليه ) : ( للصلاة أربعة آلاف حد ، لست تؤاخذ بها ) فقال : أخبرني بما لا يحل تركه ، ولا تتم الصلاة إلا به ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( لا تتم الصلاة إلا لذي طهر سابغ ، وتمام بالغ ، غير نارغ ( 3 ) ولا زائغ عرف فوقف ، وأخبث فثبت ، فهو واقف بين اليأس والطمع ، والصبر والجزع ، كأن الوعد له صنع ، والوعيد به وقع ، بذل ( 4 ) عرضه ، ويمثل غرضه ( 5 ) ، وبذل في الله المهجة ، وتنكب إليه المحجة ، غير مرتغم بارتغام ( 6 ) ، يقطع علائق الاهتمام ، بعين من له قصد ، وإليه وفد ، ومنه استرفد ، فإذا أتى بذلك ، كانت هي الصلاة التي بها أمر ، وعنها أخبر ، وانها هي الصلاة التي تنهي عن الفحشاء والمنكر ) . فالتفت المنصور إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له : يا أبا عبد الله لا نزال من بحرك نغترف ، وإليك نزدلف ، تبصر من العمى ، وتجلو بنورك الطخياء ، فنحن نعوم في سبحات قدسك ، وطامي بحرك . 4213 / 2 - وفيه : روى صاحب كتاب زهرة المهج وتواريخ الحجج : بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن ابن أبي يعفور ، قال : قال مولانا الصادق ( عليه السلام ) : ( كان علي بن الحسين

--> ( 3 ) في المصدر : نازع . ( 4 ) في نسخة : يذل ( منه قدس سره ) ، وفي المصدر بذل غرضه . ( 5 ) في المصدر : تمثل عرضه . ( 6 ) في المصدر : مرتعم بارتعام . 2 - فلاح السائل ص 101 .